فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 7091

أربعين سوطًا، وما رأيت أحدًا ضرب المملوك المفتري على الحر ثمانين جلدة قبل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فدلَّ على: أنه إجماع. ولأنه حد يتبعض، فكان المملوك فيه على النصف من الحر، كالجلد في الزِّنَى. وفيه احتراز من القطع في السرقة.

[فرع: المقذوف أو القاذف إذا كان مبعضًا]

فإن كان المقذوف بعضه حر وبعضه مملوك.. لم يجد الحد على قاذفه. وكذلك: إذا كان القاذف بعضه حر وبعضه مملوك.. لم يجب عليه حد الحر، وإنما يجب عليه حد المملوك، لأنه ناقص بالرق، ولهذا لا تثبت له الولاية ولا تقبل شهادته ولا يقتل الحر به، فكان كالمملوك في ذلك.

[فرع: قذف امرأة أو رجل وطئ وطئًا حرامًا]

ً): وإن قذف رجل رجلًا وطئ وطئًا حرامًا، أو امرأة وطئت وطئًا حرامًا، والوطء الحرام على أربعة أضرب:

ضرب: حرام محض، وهو: الزِّنَى. وكذلك: إذا وطئ أمه أو أخته بعقد النكاح وهو عالم بتحريمه، أو وطئ المرتهن الجارية المرهونة وهو عالم بتحريمه، أو وطئ جارية والده مع العلم بتحريمه.. أو وطئ الجارية التي أصدقها لزوجته مع العلم بتحريمه.. فهذا الوطء يجب به الحد على الواطئ ويسقط به إحصانه، فلا يجب الحد على قاذفه.

والضرب الثاني: وهو وطء حرام لعارض، وهو: إذا وطئ زوجته الحائض أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت