فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 7091

قال ابن الصباغ: وهو الأصح؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء: 43] [النساء: 43] . فعم ولم يخص. ولأنه يستضر باستعمال الماء، فأشبه إذا خاف منه التلف.

وما روي عن ابن عباس.. فليس بتفسير، بدليل: أن من كانت به جراحة في غير سبيل الله يخاف منها التلف.. جاز له أن يتيمم، بلا خلاف.

و [الطريق الثاني] : قال أبو العباس، وأبو سعيد الإصطخري: يجوز له التيمم، قولًا واحدًا؛ لما ذكرناه على ما قاله في القديم، و"البويطي"، و"الإملاء"، وما قاله في"الأم"، و"المختصر"محمول عليه: إذا كان لا يخاف التلف، ولا الزيادة في العلة.

و [الطريق الثالث] : منهم من قال: لا يجوز التيمم، قولًا واحدًا، وما قاله في القديم، و"البويطي"، و"الإملاء"محمول عليه: إذا خاف زيادة يكون منها التلف.

[مسألة: حصول عيب على عضو ظاهر]

فرع: [حصول عيب على عضو ظاهر] :

وإن كان يخاف من استعمال الماء لحوق الشين لا غير.. فاختلف أصحابنا فيه:

فقال أبو إسحاق المروزي: لا يجوز له أن يتيمم لأجل ذلك بحال؛ لأنه لا يخاف التلف، ولا الألم، ولا إبطاء البرء، فهو كما لو خاف وجود البرد.

وقال أكثر أصحابنا: إن كان شينًا يسيرًا لا يشوه خلقة الإنسان، ولا يقبحها، مثل آثار الجدري، أو قليل حمرة، أو خُضرة.. لم يجز له: أن يتيمم قولًا واحدًا؛ لأنه لا يستضر بذلك. وإن كان يحصل به شينٌ كبيراٌ، مثل: أن يسود بعض وجهه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت