وإن وصى له بخبز فجعله فتيتًا.. ففيه وجهان:
أحدهما: أنه رجوع؛ لأنه أزال عنه الاسم.
والثاني: ليس برجوع؛ لأنه يقال: خبز مدقوق.
وإن وصى له برطب فجعله تمرًا، أو بلحم فطبخه أو شواه.. ففيه وجهان:
أحدهما: أنه رجوع؛ لأنه أزال عنه الاسم.
والثاني: ليس برجوع؛ لأنه أبقى له.
وإن وصى له بقطن فغزله، أو بغزل فنسجه.. كان رجوعًا؛ لأنه أزال عنه الاسم. وإن وصى له بقطن فحشا به فراشًا.. ففيه وجهان.
أحدهما: أنه ليس برجوع؛ لأن اسم القطن باق عليه.
والثاني: أنه رجوع؛ لأنه جعله للاستهلاك.
وإن وصى له بشاة فذبحها.. كان رجوعًا؛ لأنه أزال عنها الاسم.
وإن وصى له بثوب فغسله.. لم يكن رجوعًا؛ لأنه باق. وإن قطعه قميصًا، أو وصى له بخشبة فشقها باباًَ.. ففيه وجهان.
أحدهما: أنه رجوع؛ لأنه أزال عنهما اسم الثوب والخشبة.
والثاني: ليس برجوع؛ لأن الاسم باق عليهما.
وإن وصى له بدار فهدمها الموصي.. بطلت الوصية فيها؛ لأنه تصرف أزال به الاسم، فكان رجوعًا، كما لو أوصى له بحنطة فطحنها.
وإن انهدمت في حياة الموصي، فإن لم يزل عنها اسم الدار.. لم تبطل الوصية فيما لم ينفصل عنها. وأما ما انفصل عنها من أحجار وآجر وأخشاب.. فالمنصوص: [أنه لورثة الموصي] ؛ لأنه جاء وقت لزوم الوصية وهو منفصل.
ومن أصحابنا من قال: إنه للموصى له؛ لأن الوصية تناولته. وليس بشيء.