فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 7091

[فرع طرح قشور البطيخ ونحوها فزلق بها إنسان]

قال الشيخ أبو حامد: وإن طرح على باب داره قشور البطيخ، أو الباقلاء الرطب، أو الموز، أو رشه بالماء، فزلق به إنسان، فمات.. كان ديته على عاقلته، والكفارة في ماله؛ لأن له أن يرتفق في المباح بشرط السلامة، فإذا أدى إلى التلف.. كان عليه الضمان.

وإن ركب دابة، فبالت في الطريق أو راثت، فزلق به إنسان، فمات.. كان عليه الضمان.

وكذلك: لو أتلفت إنسانًا بيدها أو رجلها أو نابها.. فعليه ضمانه؛ لأن يده عليها، فإذا تلف شيء بفعلها أو بسبب فعلها.. كان كما لو أتلفه بفعله أو بسبب فعله.

وإن ترك على حائطه جرة، فرمتها الريح على إنسان، فمات.. لم يجب عليه الضمان؛ لأنه غير متعد بوضعها على ملكه، ووقعت من غير فعله.

وكذلك: إذا سجر تنورًا في ملكه، فارتفعت شرارة إلى دار غيره، فأحرقته.. فلا ضمان عليه؛ لما ذكرناه.

[مسألة بنى جدارًا مستويًا ثم سقط]

إذا بنى حائطًا في ملكه مستويًا، فسقط على إنسان من غير أن يبقى مائلًا ولا مستهدمًا.. فلا ضمان عليه؛ لأنه لم يفرط.

وإن بناه معتدلًا، فمال إلى ملكه، أو بناه مائلًا إلى ملكه، فسقط على إنسان وقتله.. لم يجب عليه ضمان؛ لأن له أن يتصرف في ملكه كيف شاء.

وإن بناه مائلًا إلى الشارع، فسقط على إنسان، فقتله.. وجبت على عاقلته الدية، والكفارة في ماله؛ لأن له أن يرتفق بهواء الشارع بشرط السلامة، فإذا تلف به إنسان.. وجب ضمانه.

وإن بناه معتدلًا في ملكه، ومال إلى الشارع، ثم وقع على إنسان، فقتله.. ففيه وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت