فهرس الكتاب

الصفحة 6708 من 7091

عنده لم يحكم به، وإنما هو إخبار وإعلام، فهو بمنزلة الشهادة على الشهادة، فلم يعمل به إلا في المسافة التي تعمل فيها الشهادة على الشهادة.

[فرع قبول كتاب القاضي يحتاج لشاهدين]

]: ولا يجوز له قبول الكتاب والعمل بموجبه إلا أن يشهد عليه شاهدان على ما بينته، ولا يقنع فيه بمعرفة الخط والختم، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه.

وقال أبو ثور: (يجوز قبوله والعمل به من غير شهادة عليه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكتب ويعمل بكتبه من غير شهادة عليها) .

وقال مالك والحسن البصري وسوار القاضي وعبيد الله بن الحسن العنبري: (إذا عرف المكتوب إليه خط الكاتب وختمه.. جاز له قبوله والعمل به) . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحابنا.

دليلنا: أن الخط يشبه الخط، والختم يشبه الختم، فلا يؤمن أن يزور على خطه وختمه، ويمكن إثبات الكتابة بالشهادة، فلا يقتصر فيها على معرفة الخط والختم، كإثبات الشهادة.

إذا ثبت هذا: وكتب القاضي الكتاب.. استدعى رجلين عدلين يخرجان غلى البلد الذي فيه القاضي المكتوب إليه ويقرأ القاضي الكاتب عليهما الكتاب، أو يقرؤه غيره بحضرته وهو يسمع.

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (وأحب للشاهدين أن ينظرا في الكتاب عند قراءته؛ لئلا يغير منه شيء، فإن لم يفعلا ذلك.. جاز؛ لأن الاعتماد على ما يسمعان) .

فإذا قرئ الكتاب عليهما.. قال لهما: أشهدكما أني كتبت إلى فلان بن فلان بما سمعتماه فيه، وإن قال: هذا كتابي إلى فلان بن فلان.. أجزأه. فإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت