فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 7091

قال المحاملي: وهو الأصح؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] [البقرة:241] ، فجعل الله سبحانه وتعالى المتعة لكل مطلقة، إلا ما خصه الدليل، ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا} [الأحزاب: 28] [الأحزاب:28] ، وهذا في نساء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللاتي دخل بهن وقد كان سمى لهن المهر؛ بدليل: حديث عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كان صداق نساء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثنتي عشرة أوقية ونشًَّا» ولأن المتعة إنما جعلت لما لحقها من الابتذال بالعقد والطلاق، والمهر في مقابلة الوطء، والابتذال موجود، فكان لها المتعة.

إذا ثبت هذا: فإن المتعة واجبة عندنا. وبه قال أبو حنيفة.

وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (هي مستحبة غير واجبة) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] [البقرة236] ، وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.

وقَوْله تَعَالَى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241] [البقرة:241] ، وقَوْله تَعَالَى: {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] يدل على الوجوب.

[مسألة لا فرق في وجوب المتعة بين الحرية والملكية]

وكل موضع قلنا: تجب المتعة.. فلا فرق بين أن يكون الزوجان حرين، أو مملوكين، أو أحدهما حرًا والآخر مملوكًا.

وقال الأوزاعي: (لا تجب المتعة إلا إذا كانا حرين، فإن كانا مملوكين أو أحدهما.. لم تجب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت