دليلنا: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما سقته السماء.. ففيه العشر» . فمن أوجب في الحول الثاني.. فقد أوجب الخمس، وهذا لا يجوز.
ولأن الثمار والزرع غير نامية في الحول الثاني، فلم تجب فيها الزكاة، كالبغال والحمير.
[فرع: لا زكاة على ذميٍّ ومكاتب]
ولا يجب العشر على ذميٍّ ولا مكاتب.
وقال أبو حنيفة: (يجب) .
دليلنا: أنه زكاة، فلا تجب على المكاتب والذمي، كزكاة الماشية والأثمان.
إذا استأجر أرضًا، فزرعها.. فإن العشر يجب على مالك الزرع عند بدو الصلاح فيه، لا على مالك الأرض.
وقال أبو حنيفة: (يجب العشر على مالك الأرض، ولا يجب على مالك الزرع) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267] [البقرة: 267] . ومالك الأرض لم يخرج له شيءٌ من الأرض، وإنما هو للمستأجر.
ولأنه لا زكاة مالٍ.. فوجبت على مالك المال، كسائر الأموال.
[فرع: زكاة الموقوف]
ولا تجب الزكاة في الثمرة المحبس أصلها على المساجد والقناطر والمساكين والفقراء. قال الشيخ أبو نصر: وحكى ابن المنذر، عن الشافعي: أن الزكاة تجب في جميع ذلك، قال: وهذا ليس بمعروف عند أصحابنا.
دليلنا على أنه لا يجب فيها: قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267] . وهذا خطابٌ لمن يعقل، فلا تدخل المساجد والقناطر تحته.