فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 7091

وقال الثوري، والحسن البصري، وابن أبي ليلى، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ: (للدية ستة أصول: مائة من الإبل، أو ألف دينار، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مئتا بقرة، أو ألفا شاة، أو مئتا حلة) . إلا أن أبا يوسف، ومحمدًا يقولان: هو مخير بين الستة، أيها شاء.. دفع مع وجود الإبل ومع عدمها. وعند الباقين: لا يجوز العدول عن الإبل مع وجودها.

دليلنا: ما روى عمرو بن حزم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض، والسنن، وأن في النفس مائة من الإبل» .

وروي: أنه قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا في قتيل العمد قتيل السوط والعصا مائة من الإبل» . وهذا يدل على: أنه لا يجوز العدول عنها إلى غيرها.

[مسألة دية الذمي]

ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم، وبه قال عمر، وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وأرضاهما، وابن المسيب، وعطاء، وإسحاق.

وقال عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وأرضاهم، ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (ديته نصف دية المسلم) .

وقال الثوري:، وأبو حنيفة وأصحابه: (ديته مثل دية المسلم) . وقد روي ذلك عن عمر، وعثمان، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وأرضاهم.

وقال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (إن قتله خطأ.. فديته مثل نصف دية المسلم، وإن قتله عمدًا.. فديته مثل دية المسلم) .

دليلنا: ما روى عبادة بن الصامت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت