وروي عن عائشة أيضًا: قالت «من السنة أن لا يعود المعتكف مريضًا، ولا يشيع جنازة، ولا يباشر امرأة، ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد له منها»
وهذا يقتضي سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وإن خرج من الاعتكاف لحاجة الإنسان، ثم مر في طريقه بمسجد، واعتكف فيه.. جاز؛ لأن المساجد غير المساجد الثلاثة سواء.
]: وإن اعتكف في غير الجامع، وحضرت الجمعة.. لزمه الخروج إليها؛ لأنها فرض على الأعيان، فإن كان اعتكافه تطوعًا.. بطل اعتكافه، وإن كان واجبًا، فإن كان غير متتابع.. لم يحتسب له مدة مضيه إلى المسجد، فإذا بلغ المسجد.. بنى على الأول.
وإن كان متتابعًا.. ففيه قولان حكاهما في"المهذب". وأكثر أصحابنا يحكيهما وجهين:
أحدهما - وهو المشهور: أنه يبطل اعتكافه؛ لأنه قد كان يمكنه الاحتراز منه، بأن يعتكف في الجامع.
والثاني: لا يبطل؛ لأنه خروج لما لا بد له منه، فهو كالخروج لحاجة الإنسان.
[فرع: خروج المعتكف من المسجد لأداء الشهادة]
]: وإن خرج لأداء شهادة عليه، فإن لم يتعين عليه حال التحمل والأداء، أو تعين عليه التحمل، ولم يتعين عليه الأداء.. بطل اعتكافه؛ لأنه خروج لما له منه بد، وإن