فهرس الكتاب

الصفحة 5912 من 7091

شدة صدمته، ألا ترى أن رجلًا إذا طرح حجرًا على حجر.. رجع الحجر إلى خلفه من شدة وقوعه وثبوت الآخر؟ فكذلك هذا مثله.

وإن ماتت الدابتان.. وجب على كل واحد منهما نصف قيمة دابة الآخر؛ لأنها تلفت بفعله وفعل صاحبه، ولا تحمله العاقلة؛ لأن العاقلة لا تحمل المال.

وإن كان أحدهما راكبًا والآخر ماشيًا.. فالحكم فيهما كما لو كانا راكبين أو ماشيين، وإنما يتصور هذا إذا كان الماشي طويلًا والراكب أقصر منه.

[فرع اصطدام صغيرين راكبين وغيرهما]

وإن اصطدم صغيران راكبان.. نظرت:

فإن ركبا بأنفسهما أو أركباهما ولياهما.. فهما كالبالغين؛ لأن للولي أن يركب الصغير ليعلمه.

وإن أركباهما أجنبيان.. فعلى عاقلة كل واحد منهما من المركبين نصف دية كل واحد منهما؛ لأن كل واحد من المركبين هو الجاني على الذي أركبه وعلى الذي جنى عليه.

وإن كان المصطدمان عبدين، وماتا.. فقد تعلق برقبة كل واحد منهما نصف قيمة الآخر، وقد تلف، فسقط ما تعلق برقبته.

وإن مات أحدهما، وبقي الآخر.. تعلق برقبة الذي لم يمت نصف قيمة الآخر.

وإن كان أحدهما حرًا والآخر عبدًا.. وجبت نصف قيمة العبد في مال الحر في أحد القولين، وعلى عاقلته في الآخر.

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وتجب نصف دية الحر في رقبة العبد) . واختلف أصحابنا فيه.

فمنهم من قال: تكون هدرًا؛ لأن الرقبة قد فاتت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت