فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 7091

و (السلف) : يقع على القرض، وعلى السلم، وهو أن يسلف عوضًا حاضرًا في عوض موصوف في الذمة. والمراد بالخبر هو السلم؛ لأن القرض يثبت بمثله حالًا، ولا يحتاج إلى تعيين وتقدير وأجل.

وأمَّا القياس: فلأن البيع يشتمل على ثمن ومثمن، فإذا جاز أن يثبت الثمن في الذمة.. جاز أن يثبت المثمن في الذمّة، ولأن بالناس حاجة إلى جواز السلم؛ لأن أرباب الثمار قد يحتاجون إلى ما ينفقون على تكميل ثمارهم، وربما أعوزتهم النفقة، فجوِّز لهم السلم؛ ليرتفقوا بذلك، ويرتفق به المسلم في الاسترخاص.

فإن قيل: فقد رُوي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع ما ليس عنده) ، و: عن بيع السنين» ؟

فالجواب: أن المراد بالخبر: أن يبيع عينًا ليست عنده، أو يبيع ثمرة نخلةٍ سنين. فأمَّا إذا كان ذلك في الذمة: لم يدخل في النهي؛ لما ذكرناه في إذن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

[مسألةٌ: فيما يشترط في سلم الأعمى]

]: ولا يصح السلم إلاَّ ممن يصح منه البيع؛ لأنه بيع في الحقيقة.

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (يصح السلم من الأعمى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت