فهرس الكتاب
فإن قطع من سقط بعض مارنه مارنًا صحيحًا.. قطع جميع ما بقي من مارن الجاني، وأخذ منه من الدية بقدر ما كان ذهب من مارنه.
وإن قطع بعض مارن غيره.. نظر، كم القدر الذي قطع؟ فإن كان نصف المارن أو ثلثه أو ربعه.. اقتص من مارنه بنصفه أو ثلثه أو ربعه، ولا يقدر بالمساحة بالطول والعرض، كما قلنا في الموضحة؛ لأنه قد يكون أنف الجاني صغيرًا، وأنف المجني عليه كبيرًا، فإن قلنا: يقطع من أنف الجاني قدر ما قطع من أنف المجني عليه بالمساحة طولًا وعرضًا.. لم يؤمن أن يقطع جميع أنفه ببعض أنف المجني عليه.
ويؤخذ المنخر بالمنخر، والحاجز بينهما بالحاجز
وإن قطع المارن والقصبة.. اقتص من المارن، وأخذ الحكومة في القصبة؛ لأنه لا يمكن القصاص فيها.
ويجب القصاص في الأذن؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ} [المائدة: 45] [المائدة: 45] . فيؤخذ الكبير بالصغير، والصغير بالكبير، والغليظ بالدقيق، والصحيح بالمجذوم، والأصم بالسميع، والسميع بالأصم؛ لما ذكرناه في الأنف.
ويؤخذ المثقوب بالصحيح، والصحيح بالمثقوب؛ لأن الثقب ليس بنقص في الأذن، وإنما تثقب للجمال بالخرص، فإن انخرم الثقب.. صار نقصًا، فلا يؤخذ به الصحيح؛ لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص.
وإن قطع من أذنه مخرومة أذنًا صحيحة.. اقتص منه المجني عليه في المخرومة، وأخذ من دية أذنه بقدر ما انخرم من أذن الجاني.