فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 7091

قال ابن الصباغ: والأصل في الطعام الكيل، وإنما قدره العلماء بالوزن، لئلا تختلف المكاييل. ويبطل فيها النقل.

[مسألة: ما يجزئ من الأصناف في الفطرة]

واختلف أصحابنا في جنس المخرج في زكاة الفطر:

فقال عامتهم: لا يجزئه إلا من غالب قوت بلده، وإن كان يقتات دونه؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» . وغناهم إنما يحصل بقوت البلد. قال المحاملي: وهذا هو المذهب. ومن أصحابنا من قال: يجوز من كل قوت؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنه قال: «كنا نخرج صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب» . وأهل المدينة لم يكونوا يقتاتون ذلك كله، فدل على أنه يجوز التخيير.

وقال أبو عبيد بن حرب: الواجب من غالب قوت المخرج. واختاره الشيخ أبو حامد، قال: لأن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال: (وأي قوت كان الأغلب على رجل.. أدى منه) ، ولأنه لما وجب عليه أداء ما فضل من قوته.. وجب من غالب قوته.

ومن قال بالأول.. قال: أراد الشافعي: إذا كان الرجل يقتات غالب قوت البلد.

إذا ثبت هذا: فإن عدل عن قوت البلد، أو عن قوته، إلى قوت غيره، فإن كان الذي عدل إليه أعلى منه.. أجزأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت