فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 7091

المشتري إذا ضمنه، وكل ما يرجع به المشتري على الغاصب.. لا يرجع به الغاصب على المشتري.

فعلى هذا: للغاصب أن يرجع على المشتري بقيمة الجارية، وبدل أجزائها، وأرش بكارتها، قولًا واحدًا، وليس له أن يرجع عليه بقيمة الولد ونقصان ما حدث في يد المشتري من السمن والصنعة، قولًا واحدًا، وهل له أن يرجع عليه بالمهر وبأجرة المنفعة؟ فيه قولان:

[أحدهما] : قوله في القديم: (لا يرجع عليه) .

و [الثاني] : قوله في الجديد: (يرجع عليه) .

[فرع: حدوث عيب بمغصوب عند مشتريه]

]: قال الشيخ أبو حامد: فإن غصب ثوبًا، وباعه من آخر، وحدث به عيب عند المشتري.. فإن المالك يأخذ ثوبه، ويرجع بأرش العيب على من شاء منهما، فإن رجع على المشتري.. لم يرجع به المشتري على البائع؛ لأنه دخل على أنه مضمون عليه بأجزائه، وإذا ضمن أجزاءه.. لم يرجع به على أحد، وإن رجع به على الغاصب.. رجع به الغاصب على المشتري؛ لما ذكرناه.

[فرع: باع جارية مغصوبة فوطئها المشتري مرارًا]

ً]: وإن غصب جارية، وباعها من رجل، ووطئها المشتري مرارًا، وهي مكرهة، أو جاهلة.. قال المسعودي [في (الإبانة) ق\311] : فإن علم بعدما وطئها أنها مغصوبة، ثم عاد إلى وطئها.. لزمه بكل وطء مهر، وإن لم يعلم.. ففيه وجهان:

الأصح: أنه يجب مهر واحد؛ لأن الشبهة واحدة.

والثاني: يجب لكل وطء مهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت