فهرس الكتاب

الصفحة 5933 من 7091

واحد من النوع الذي عنده، كما قلنا في الزكاة: أنه يجب على كل إنسان مما عنده من النوع.

وإن كان في ملك واحد منهم نوعان من الإبل.. ففيه وجهان:

أحدهما: يؤخذ منه من النوع الأكثر، فإن استويا.. دفع من أيهما شاء.

والثاني: يؤخذ من كل نوع بقسطه، بناء على القولين في الزكاة إذا كان عنده نوعان من جنس من الماشية.

وإن كانت إبلهم أو إبل بعضهم مراضًا بجرب أو غيره، أو مهزولة هزالًا فاحشًا.. لم يجبر الولي على قبولها، بل يكلف أن يسلم إبلا صحاحًا من النوع الذي عنده؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «في النفس مائة من الإبل» . وإطلاق هذا يقتضي الصحيح.

فإن قيل: هلا قلتم: يجبر الولي على قبول ما عند من عليه الدية وإن كانت مراضًا، كما قلنا في الزكاة؟

قلنا: الفرق بينهما: أن الواجب في الزكاة هو واجب في عين المال الذي عنده أو في ذمته والمال مرتهن به؛ فلذلك وجب مما عنده، وليس كذلك هاهنا، فإن الواجب على كل واحد منهم هو من النقد في الذمة والمال غير مرتهن به، وإنما الإبل عوض منه، فلم نقبل منه إلا السليم.

فإن لم يكن للعاقلة إبل، فإن كان في البلد نتاج غالب.. وجب عليهم التسليم من ذلك النتاج، وإن لم يكن في البلد إبل.. وجب من غالب نتاج أقرب البلاد إليهم، كما قلنا في زكاة الفطر.

[فرع دفع العوض بدل الإبل مع وجودها]

فإن أرادت العاقلة أن تدفع عوضًا عن الإبل مع وجودها.. لم يجبر الولي على قبولها.

وكذلك: إن طالب من له الدية عوض الإبل.. لم تجبر العاقلة على دفعه؛ لأن ما ضمن لحق الآدمي ببدل.. لم يجبر على غيره، كذوات الأمثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت