فهرس الكتاب

الصفحة 4473 من 7091

أحدهما - وهو قول البغداديين من أصحابنا- أنه يجوز له النظر إلى جميع بدنها، إلا ما بين السرة والركبة، لأنه لا يحل له نكاحها بحال، فجاز له النظر إلى ذلك، كالرجل مع الرجل.

والثاني - وهو اختيار القفال: أنه يجوز له النظر إلى ما يبدو منها عند المهنة، لأنه لا ضرورة به إلى النظر إلى ما زاد على ذلك.

قال المسعودي [في"الإبانة"] : وهكذا الوجهان في النظر إلى أمة غيره، إذا لم يرد شراءها، وهذا خلاف نقل البغداديين من أصحابنا فيها، وقد مضى.

ويجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن الرجل، إلا ما بين السرة والركبة، من غير سبب ولا ضرورة. ويجوز للمرأة أن تنظر إلى جميع بدن المرأة، إلا ما بين السرة والركبة، من غير سبب ولا ضرورة، لأنه لا يخاف الافتتان بذلك.

[فرع نظر العبد لمولاته والخلوة بها]

وإذا ملكت المرأة عبدًا.. فهل يكون كالمحرم لها في جواز النظر والخلوة به؟ فيه وجهان:

أحدهما: أنه يصير محرمًا لها في ذلك. قال في"المهذب": وهو المنصوص، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [النور: 31] [النور: 31] فعده مع ذوي المحارم.

وروت أم سلمة: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قال: «إذا كان مع مكاتب إحداكن وفاء.. فلتحتجب منه» ، فلولا أن الاحتجاب لم يكن واجبًا عليهن قبل ذلك.. لما أمرهن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت