فهرس الكتاب

الصفحة 6709 من 7091

المكتوب قليلا يحفظانه.. اعتمدا على حفظهما، وإن كان كثيرا.. كتب كل واحد منهما ما سمعه في نسخة وقابله بالكتاب ليتذكر به ما أشهد عليه.

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (ويقبضا الكتاب قبل أن يغيبا عنه) .

وقال أبو حنيفة: (إنه لا يصح العمل بالكتاب، إلا أن يكتب ويقول: هذا كتابي إلى فلان بن فلان القاضي وإلى كل قاض من قضاة المسلمين يبلغه هذا الكتاب) .

دليلنا: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يكتب كتبا إلى أقوام بأعيانهم ولم يقل فيها إلى كل من بلغ إليه ويعملون بها، فدل على: أنه لا يشترط ما ذكره.

فأما إذا كتب الكتاب وختمه واستدعاهما، وقال: هذا كتابي إلى فلان بن فلان، ولقد أشهدتكما بما فيه على نفسي، ولم يقرأ الكتاب.. لم يصح التحمل، وبه قال أبو حنيفة.

وقال أبو يوسف: إذا ختمه بختمه وعنونه.. جاز لهما أن يتحملا الشهادة عليه مدرجا.

دليلنا: أنهما تحملا الشهادة بما لم يعلماه، فلم يصح.

وإذا وصل الشاهدان إلى المكتوب إليه.. قرآ الكتاب عليه أو قرأه القاضي أو غيره وهما يسمعان، ثم قالا: نشهد أن هذا كتاب فلان بن فلان القاضي إليك، وأشهدنا على نفسه بما فيه في مجلس حكمه.

وإن لم يقرآ الكتاب ولكن دفعاه إلى المكتوب إليه، وقالا: نشهد أن فلان بن فلان كتب إليك هذا الكتاب وأشهدنا على نفسه بما فيه.. لم يصح؛ لأنه ربما زور عليهما الكتاب.

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (ولقد حضرت بعض الحكام ورد عليه كتاب مختوم من بعض القضاة وشهد به شاهدان، ففضه وقرأه فتوقف فيه، وقال: قد ورد إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت