فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 7091

أحدهما: لا يجوز أقل من خارصين؛ لما روي: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث عبد الله بن رواحة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومعه غيره للخرص على أهل خيبر» ، ولأنهما كالمقومين.

والثاني: يجوز أن يكون واحدًا، وهو الصحيح؛ لما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر خارصًا، وكان يخير اليهود، فيقول: إن شئتم.. فلكم، وإن شئتم.. فعلي» ، ولأنه بمنزلة الحاكم.

وحكى الصيمري قولًا ثالثًا ليس بمشهورٍ: إن كان الخرص على صبيٍّ، أو مجنونٍ، أو غائبٍ، فلا بد من اثنين، وإن كان على غيرهم.. جاز خارصٌ واحدٌ.

وقال أبو العباس، وأبو سعيد الاصطخري: يجوز خارصٌ واحدٌ، قولًا واحدًا؛ لما ذكرناه.

وهل يجوز أن يكون الخارص امرأةً؟ فيه وجهان، حكاهما الشاشي.

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ: (وكيفية الخرص: أن يأتي الخارص النخلة، فيطوف بها، ويرى ما فيها من الأعذاق، ويحزر ما عليها من الرطب، وما يجيء من ذلك من الثمر، ثم يجمل جميع ذلك.

وقال أبو العباس: وقد يجوز أن يعرف ما في كل نخلةٍ من الرطب، ثم يجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت