فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 7091

وقال مالك وعطاء: (يكره له أن يتطيب بطيب تبقى رائحته بعد الإحرام) .

وروي ذلك عن عمر بن الخطاب.

واحتجوا: بما «روى يعلى بن أمية قال: (كنا عند رسول الله ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالجعرانة، فأتاه رجل أعرابي، وعليه مقطعة ـ يعني: جبة وهو متضمخ بالخلوق. وفي بعض الروايات: عليه ردع من زعفران ـ فقال: يا رسول الله أحرمت بعمرة، وعلي هذه وأنا متضمخ بالخلوق، فقال رسول الله ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ:"ما كنت تصنع في حجك؟"قال: كنت أنزع عني هذه المقطعة، وأغسل عني هذا الخلوق، فقال له ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ:"ما كنت صانعا في حجك.. فاصنعه في عمرتك» ."

ودليلنا: ما روي «عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أنها قالت: (طيبت رسول الله ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ، لإحرامه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» ، وروي عنها: أنها قالت: «رأيت وبيص المسك في مفرق رسول الله ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ بعد ثلاث من إحرامه» .

ولأن الطيب معنى يراد للاستدامة والبقاء، فلم يمنع الإحرام من استدامته كالنكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت