فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 7091

قال المسعودي [في"الإبانة"ق \ 276] : وهل يكون الاحتلام من الصبية بلوغا؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يكون بلوغا؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وعن الصبي حتى يحتلم» . فخص الصبي بالاحتلام.

والثاني - وهو طريقة أصحابنا البغداديين: أنه بلوغ؛ لما «روت أم سليم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقالت أم المؤمنين عائشة: فضحت النساء، أويكون ذلك؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فيم الشبه؟ إذا رأت ذلك.. فلتغتسل» فأمرها بالاغتسال، فثبت أنها مكلفة.

وأما السن: فهو أن يستكمل الرجل أو المرأة خمس عشرة سنة.

وحكى المسعودي [في"الإبانة"ق \ 276] وجها لبعض أصحابنا: أن البلوغ يحصل بالطعن في أول سنه الخمس عشرة سنة.

والأول أصح، وبه قال أبو يوسف، ومحمد رحمهما الله.

وقال أبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ: (لا يبلغ الغلام إلا لتسع عشرة سنة) . وهي رواية محمد عنه، وهو الصحيح. وفي رواية الحسن اللؤلؤي عنه: (إذا بلغ ثماني عشرة سنة، وأما الجارية: فتبلغ إذا بلغت سبع عشرة سنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت