وقال الثوري، وأبو حنيفة: (لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء لماله، أو بضمان ضامن) .
دليلنا: ما روى أبو هريرة قال: «كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يؤتى بالمتوفى وعليه دين، فيقول"هل خلف لدينه قضاء؟"- وروي:"وفاء"- فإن قيل له: لم يخلف وفاء.. قال للمسلمين:"صلوا عليه"، فلما فتح الله عليه الفتوح.. قال:"من خلف مالا.. فلورثته، ومن خلف دينا.. فعلي قضاؤه» . فضمن - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القضاء."
«وروى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قال: مات منا رجل، فغسلناه، وحنطناه، وكفناه، فأتينا به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلنا له: صل عليه، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هل عليه دين؟"، فقلنا: نعم، ديناران.. فقال: صلوا على صاحبكم"، وانصرف، فتحملها أبو قتادة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأرضاه، وقال: هما علي يا رسول الله، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حق الغريم عليك، والميت منه بريء؟"، فقال: نعم، فصلى عليه» ."