فهرس الكتاب

الصفحة 3907 من 7091

فإن وهب لبعض أولاده دون بعض، أو فاضل بينهم.. صح ذلك، ولم يأثم به، غير أنه قد فعل مكروها، وخالف السنة. وبه قال مالك وأبو حنيفة.

وقال طاووس، وأحمد، وإسحاق: (لا تصح الهبة) .

وقال داود: (تصح، ولكن يجب عليه أن يرجع فيها) .

دليلنا: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث النعمان بن بشير:"فارجعه". فلولا أن الهبة قد صحت.. لما أمره بالرجعة.

وفي رواية: «أن النعمان بن بشير قال: يا رسول الله! إن أمه قالت: لا أرضى حتى يشهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما قال له ما قال من أنه لم ينحل جميع ولده مثله.. قال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أشهد على هذا غيري» فلو لم تصح الهبة.. لما أمره بأن يشهد عليه غيره، وإنما امتنع من أن يشهد على ذلك، لئلا يصير ذلك سنة."

وروي: أن أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (نحل عائشة جداد عشرين وسقًا من ماله دون سائر أولاده) .

وروي: (أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهب ابنه عاصمًا دون عبد الله وعبيد الله وزيد) . وكذلك روي عن عبد الرحمن بن عوف. ولا مخالف لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت