فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 7091

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الولاء لمن أعتق» .

وأجمعت الأمة على صحة العتق وحصول القربة به.

ولا يصح العتق إلا ممن يصح تصرفه في المال، كما قلنا في الهبة.

فإن أعتق الموقوف عليه العبد الموقوف.. لم يصح عتقه؛ لأنه لا يملكه ملكًا تامًا.

وإن أعتق في مرض موته عبدًا له وعليه دين يستغرق تركته.. لم يصح؛ لأن عتقه وصية، والدين مقدم على الوصية.

وإن أعتق عبدا جانيًا.. فهو كما لو أعتق عبدًا مرهونًا، وقد مضى بيانه.

إذا ثبت هذا: فإن العتق يقع بالصريح من غير نية، وبالكناية مع النية.

و (الصريح) : العتق والحرية؛ لأنه ثبت لهما عرف الشرع واللغة.

و (الكناية) : مثل قوله: خليتك، وسيبتك، وحبلك على غاربك، ولا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك، وأنت لله، وأنت طالق؛ لأنه يحتمل العتق وغيره، فوقع به العتق مع النية.

فإن قال لأمته: أنت علي كظهر أمي ونوى به العتق.. ففيه وجهان:

أحدهما: تعتق؛ لأنه يوجب تحريم الزوجة، فأشبه الطلاق.

والثاني: لا تعتق؛ لأنه لا يزيل الملك عن الزوجة، فهو كالإيلاء.

وإن قال: فككت رقبتك.. ففيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت