فهرس الكتاب

الصفحة 4123 من 7091

ملكه ثابت على نصيبه، فلا ينتزع منه إلا بما يقر به، كما لو اختلف الشفيع والمشتري في الثمن.

ومنهم من قال: أصلهما: القولان فيمن اشترى عبدين فتلف أحدهما ووجد بالآخر عيبًا، وقلنا: له رده، فاختلفا في قيمة التالف، وفيه قولان:

أحدهما: القول قول المشتري؛ لأنه كالغارم. فعلى هذا: القول قول المعتق.

والثاني: القول قول البائع؛ لأن ملكه ثابت على الثمن، فلا ينتزع منه إلا بما يقر به. فعلى هذا: القول قول الشريك.

قال الطبري: وحكى الشيخ أبو حامد عن الربيع: أنه قال: فيها قول آخر: أنهما يتحالفان. قال: وهذا من تخريج الربيع؛ لأنه ليس بينهما عقد ينفسخ بالتحالف، ولأنا لو حلفناهما.. لاحتجنا إلى الرجوع إلى القيمة، فلا يفيد التحالف شيئًا.

والطريق الأول هو المشهور.

وأن ادعى الشريك زيادة صنعة في العبد تزيد بها قيمته، فإن كان العبد غائبًا، أو ميتًا، ولا بينة للشريك، فأنكرها المعتق.. ففيه طريقان:

من أصحابنا من قال: فيه قولان.

أحدهما: القول قول المعتق.

والثاني: القول قول الشريك.

ومنهم من قال: القول قول المعتق قولًا واحدًا؛ لأن الأصل عدم الصنعة.

وإن كان العبد حاضرًا، فإن كان يحسن الصنعة التي ادعاها الشريك، فإن لم يمض من حين العتق زمان يمكن تعلم تلك الصنعة.. فالقول قول الشريك؛ لأنا علمنا صدقه. وإن كان قد مضى زمان يمكن فيه تعلم الصنعة.. فعلى الطريقتين.

وإن قال المعتق: كان سارقًا، أو آبقًا، وأنكر الشريك، ولا بينة للمعتق.. فعلى طريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت