والصحيح هو الأول؛ لأنه أقرب. وفيما قال هذا القائل.. يحتاج إلى إعادة القرعة.
المسألة الرابعة: إذا كان لعددهم ثلث صحيح والقيم مختلفة ولا يمكن تعديل السهام بالقيمة، مثل أن كانوا ستة قيمة واحد ألفان، وقيمة اثنين ألف، وقيمة ثلاثة ألف:
قال المحاملي: فعلى منصوص الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يعتبر تفاوت القيمة، فيجعل العبد الذي قيمته ألفان جزءًا، والعبدان اللذان قيمتهما ألف جزءًا، والثلاثة الذين قيمتهم ألف جزءًا، فإن خرج سهم العتق على العبد المقوم بألفين.. عتق منه قدر ثلث التركة ورق باقيه وباقي العبيد. وإن خرج سهم العتق على العبدين المقومين بألف.. عتقًا وأقرع بين الباقين، فيعتق منهم تمام الثلث بالقرعة، وكذلك إن خرج سهم العتق على الثلاثة المقومين بألف.. عتقوا، ثم يقرع بين الباقين، فيعتق منهم تمام الثلث.
وعلى قول ذلك القائل من أصحابنا: يسوى بينهم في العدد، فيجعل كل اثنين جزءًا، ثم يقرع بينهم على ما ذكرناه.
وإن كانوا خمسة قيمة واحد ألف، وقيمة اثنين ألف، واثنين ألف.. قال ابن الصباغ: فإن هاهنا يعدلون بالقيمة وجهًا واحدًا.
المسألة الخامسة: إذا اختلف عددهم وقيمتهم، ولا يمكن تعديلهم بواحد منهما، بأن كانوا خمسة قيمة واحد ألف وقيمة اثنين ألف وقيمة اثنين ثلاثة آلاف.. ففيه قولان:
أحدهما: لا يجزءون، بل تخرج قرعة العتق على واحد واحد حتى يستوفى الثلث.
والثاني: أنهم يجزءون ثلاثة أجزاء بالقيمة، فيجعل العبد المقوم بألف جزءًا،