وكان يجب عليه إذا لبس لأمة حربه أن لا ينزعها.. حتى يلقى العدو. والدليل عليه: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما كان لنبي إذا لبس لأمة حربه أن ينزعها.. حتى يلقى العدو» .
وأما قيام الليل: فمن أصحابنا من قال: كان واجبًا عليه إلى أن مات، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} [المزمل: 1] {قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا} [المزمل: 2] [المزمل: 1-2] .
والمنصوص: (أنه كان واجبًا عليه، ثم نسخ بقوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] [الإسراء: 79] .
وكان يجب عليه إذا رأى منكرًا.. أنكره وأظهره، لأن إقراره لغيره على ذلك يدل على جوازه، وقد ضمن الله تعالى له النصر.
وحرم الله عليه أشياء لم يحرمها على غيره، تنزيهًا له وتطهيرًا، فحرم عليه الكتابة، وقول الشعر وتعليمه، تأكيدًا لحجته، وبيانًا لمعجزته.
قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48] [العنكبوت: 48] .
وذكر النقاش: (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما مات حتى كتب) . والأول هو المشهور.
وحرمت عليه الصدقة المفروضة قولًا واحدًا. وفي صدقة التطوع قولان، وقد مضى ذكرهما في الزكاة.
وحرم عليه خائنة الأعين- وهو الرمز بالعين- لما روي: «أن رجلا دخل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأراد قتله، فلما خرج عنه.. قال:"هلا قتلتموه؟ !"فقالوا: هلا رمزت إلينا؟ فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين»