ويحرم عليه الجمع بين المرأة وخالتها الحقيقة والمجاز، من الرضاع أو من النسب.
وحكي عن الخوارج والروافض: أنهم قالوا: لا يحرم!
دليلنا: ما روى أبو داود في"سننه"عن أبي هريرة: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على ابنة أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على ابنة أختها، لا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى» ولأن كل امرأتين لو قلبت كل واحدة منهما ذكرًا.. لم يجز له التزوج بالأخرى بالنسب، فوجب أن لا يجوز الجمع بينهما في النكاح، كالأختين.
ولا يجوز أن يجمع بين المرأة وخالة أمها، أو عمة أمها، لما ذكرناه من العلة.
ويجوز الجمع بين امرأة كانت لرجل وبين ابنة زوجها الأول من غيرها.
وقال ابن أبي ليلى: لا يجوز ذلك، لأنك لو قلبت ابنة الرجل ذكرًا.. لم يحل له نكاح امرأة أبيه، فهما كالأختين.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] [النساء:24] . ولأنك لو قلبت امرأة الرجل ذكرًا.. لحل له نكاح الأخرى. ويخالف الأختين، فإنك لو قلبت كل واحدة منهما ذكرًا.. لم يحل له نكاح الأخرى.