فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 7091

وقال سعيد بن جبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أقله خمسون درهما.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] [البقرة: 237] . وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أدوا العلائق» ، ثم قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «والعلائق: ما تراضى عليه الأهلون» . وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التمس شيئا» . «التمس ولو خاتما من حديد» . وهذه عمومات تقع على القليل والكثير.

وروي: «أن عبد الرحمن بن عوف أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعليه وضرة ـ أي: صفرة ـ فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مهيم؟"ـ وهي كلمة استفهام ـ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار. فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما سقت إليها؟"، قال: نواة من ذهب. فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أولم ولو بشاة» . و (النواة) : خمسة دراهم. وروي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه قال: «من استحل بدرهمين.. فقد استحل» . وروى جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من أعطى في صداق امرأة ملء كف سويقا أو تمرا. فقد استحل» ."

ولأن كل ما جاز أن يكون ثمنا.. جاز أن يكون مهرا، كالمجمع عليه.

وأما أكثر الصداق: فليس له حد، وهو إجماع؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [النساء: 20] الآية [النساء: 20] ، فأخبر: أن القنطار يجوز أن يكون صداقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت