فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 7091

وذهب بعض أهل الظاهر إلى: أن الثلاث إذا أوقعها في وقت واحد.. لا تقع. وبه قال بعض الشيعة. وقال بعضهم: تقع واحدة.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] [الطلاق: 1] . وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا» ، ولم يفرق بين أن يطلقها واحدة أو ثلاثا، فلو كان الحكم يختلف.. لبينه.

وروي: «أن عويمرا العجلاني لاعن امرأته عند النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم قال: إن أمسكتها.. فقد كذبت عليها، وهي طالق ثلاثا، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا سبيل لك عليها» ، فموضع الدليل: أن العجلاني لم يعلم أنها قد بانت منه باللعان، فطلقها ثلاثا بحضرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولم ينكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إيقاعه الثلاث، فلو كان محرما أو كان لا يقع.. لأنكره. ومعنى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا سبيل لك عليها» أي: لا سبيل لك عليها بالطلاق؛ لأنها قد بانت باللعان."

وروي: «أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فسأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، فقال:"ما أردت بقولك: البتة؟"، فقال: واحدة، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"والله ما أردت إلا واحدة؟"، فقال: والله ما أردت إلا واحدة، فردها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت