وهو إجماع، لا خلاف في وجوب الدية.
إذا ثبت هذا: فالقتل يتنوع ثلاثة أنواع.
خطأ محض، وعمد محض، وشبه عمد. ويقال: عمد الخطأ.
فتجب الدية في (الخطأ المحض) ، وهو: أن يكون مخطئًا في الفعل والقصد، مثل: أن يقصد إصابة طير، فيصيب إنسانًا؛ للآية.
وأمأ (العمد المحض) ، فهو: أن يكون عامدًا في الفعل، عامدًا في القصد، فهل يجب فيه القود والدية بدل عنه، أو يجب فيه أحدهما لا بعينه؟ فيه قولان، مضى ذكرهما.
وأما (شبه العمد) ، فهو: أن يكون عامدًا في الفعل، مخطئًا في القصد، مثل: أن يقصد ضربه بما لا يقتل مثله غالبًا، فيموت منه، فتجب فيه الدية.
وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (القتل يتنوع نوعين: خطأ محض، وعمد محض. فأما عمد الخطأ: فلا يتصور؛ لأنه يستحيل أن يكون القائم قاعدًا) .