فهرس الكتاب

الصفحة 6461 من 7091

إذا ثبت هذا: فلا يجب حد القذف إلا على مكلف. فإن كان القاذف صغيرًا أو مجنونًا.. لم يجب عليه الحد؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» ، ولأن الصغير والمجنون لا حكم لقولهما، فلا يجب به الحد.

ويجب الحد بقذف المحصنة والمحصن، فإن قذف من ليس بمحصن.. لم يجب على القاذف الحد؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] الآية (النور: 4) فاشترط الإحصان في المقذوفة، فدلَّ على: أنه لا يجب الحد بقذف من ليس بمحصن.

وللإحصان في حق المقذوف خمس شرائط: البلوغ، والعقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزِّنَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت