فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31673 من 36878

فقال: نعم.

فقال: إني أشهد أن لا الَه إلا الله وأنك رسول الله، والذي بعثك بالحق لا رددتُ من مالي أحدًا. انتهى.

ـ وروى في الكافي: 1>289، أن شخصًا سأل الإمام الباقر عليه السلام فقال:

حدثْني عن ولاية علي، أمن الله أو من رسوله؟

فغضب! ثم قال: ويحك! كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخوف (لله) من أن يقول ما لم يأمره به الله! بل افترضها الله، كما افترض الصلاة والزكاة والصوم والحج. انتهى.

ولا نطيل الكلام بأمثلة ذلك، فهي موضوع مهمٌّ لرسالة دكتوراه، بل لعدة رسائل.

والخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله موضوعٌ بسيطٌ وليس معقدًا ..

فقد قال أهل البيت وشيعتهم إن النبي صلى الله عليه وآله نصب عليًا عليه السلام وليًا للمسلمين من بعده، وأن ذلك كان بأمر ربه عز وجل، فلا مجال فيه لاختيار قريشٍ أو غير قريش.

وقالت قريش إنه لم ينصب أحدًا، ولم يوص الى أحد، وأن (سلطانه) ترثه كل قبائل قريش الثلاث وعشرين، لأنه ابن قريش.

لذلك اختارت قريش بعده قرشيًا من قبيلة تَيْم هو أبو بكر، ثم اختار أبو بكر قرشيًا من قبيلة عَدِي هو عمر، ثم اختار عمر بواسطة الشورى قرشيًا ثالثًا من بني أمية هو عثمان ..

ولم يختاروا خليفة من الأنصار، لأنه ليسوا قرشيين فلا حق لهم في سلطان محمد صلى الله عليه وآله، ولم يختاروا من بني هاشم، لأن حقهم في سلطانه ليس أكثر من غيرهم من قبائل قريش، ولم تخترهم أكثرية قبائل قريش!

إنه موضوع بسيط، يدور حول وجود النص وعدم وجوده. . ولكنه موضوعٌ شائكٌ لا تحب فتحه قريش، لأنه يضع نظام خلافتها تحت الإستفهام. . وإذا فتَحْتَهُ

حذرك القرشيون وقالوا لك: إنه صعبٌ معقد، وأفتوا لك بأن الكلام فيه حرام!

وآيات الغدير، جزءٌ من مجموع الآيات التي نزلت في علي وأهل البيت عليهم السلام، وقد ألَّفَ قدماء المفسرين والمحدثين حتى السنيين منهم، كتبًا خاصة في الآيات التي أنزلها الله تعالى في أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله، وفي الأحاديث التي قالها فيهم النبي صلى الله عليه وآله الذي لاينطق عن الهوى! نذكر منها كتاب الحافظ أبي نعيم الأصفهاني باسم (ما نزل في علي من القرآن) ، وكتاب النسائي صاحب الصحيح باسم (خصائص أمير المؤمنين علي) ، وهما كتابان معروفان مطبوعان ..

وأثناء بحثنا لآيات الغدير الثلاث: (بلغ ما أنزل اليك من ربك) و (اليوم أكملت لكم دينكم) و (سأل سائل بعذاب واقع) وجدناها مرتبطةً بخطب النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ارتباطًا وثيقًا، فكان لا بد أن يشمل موضوعنا بحوثًا في هذه الخطب الست! وما فيها من تبليغه صلى الله عليه وآله الأمة وجوب اتباع الثقلين من بعده: القرآن والعترة، وبشارته الأمة في خطبة عرفات بأن الله تعالى حل مشكلة الحكم فيها، واختار لها من بعده اثني عشر إمامًا ربانيًا ..

كذلك كان من اللازم أن نبحث العلاقة التي كانت قائمة بين النبي صلى الله عليه وآله وزعماء قريش في قضية حكم أهل بيته من بعده صلى الله عليه وآله.

وقد اخترنا للكتاب اسم (آيات الغدير) رغم اشتماله على هذه الموضوعات، لأنه الإسم الأنسب لها، وإن زادت عن تفسير آيات الغدير بالمعنى الإصطلاحي.

نرجو أن تكون بحوثًا مفيدة، وأن ينفعنا الله تعالى بها في آخرتنا، ويشملنا بسببها في شفاعة النبي وآله الطاهرين صلى الله عليه وآله.

مركز المصطفى للدراسات الإسلامية

علي الكوراني العاملي

في الثالث عشر من رجب المكرم 1419

الفصل الأول

بحوث تمهيدية لتفسير آية العصمة من الناس

خلاصة آيات الغدير الثلاث

أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله قبل حجة الوداع، أن يدل أمته على حجهم، كما دلهم على صلاتهم، وزكاتهم، وصومهم، وأن يدلهم على إمامهم من بعده ويعلن عهده الى وصيه من عترته، وينصبه علمًا لأمته. . لأنه تعالى لم يقبض نبيًا من أنبيائه عليهم السلام إلا بعد أن يكمل له دينه، ويورث الكتاب الآلهي لوصيه، وينصبه علمًا لأمته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت