فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31688 من 36878

السابعة: درجات الصحة التي أعطوها للأحاديث الثلاثة

في مصادر السنيين ثلاث صيغ لحديث الأئمة الإثني عشر، وثلاثة رواة:

وقد اتفقوا على تصحيح حديث جابر بن سمرة، وعلى تحسين حديث أبي جحيفة المشابه له، وبعضهم صححه. واختلفوا في تصحيح حديث ابن مسعود الذي يختلف عنهما، بحجة أن في سنده مجالد بن سعيد، الذي لم يوثقه إلا النسائي وبعض علماء الجرح والتعديل، وضعفه آخرون.

ولا بد أن نضيف الى رواة الحديث راويين آخرين هما: سمرة السوائي والد جابر وعمر بن الخطاب، لأن الروايات تقول إنه سألهما عن الكلمة الخفية فأخبراه بها.

بل لا بد أن نعد عمر بن الخطاب راويًا مستقلًا، كما تقدم في رواية كفاية الأثر ..

واليك جانبًا من كلماتهم في حديث ابن مسعود:

ـ قال في مجمع الزوائد: 5>190: باب الخلفاء الإثني عشر: عن مسروق قال: كنا جلوسًا عند عبدالله وهو يقرئنا القرآن فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال عبد الله: ما سألني عنها أحد مذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اثنا عشر كعدة نقباء بني اسرائيل. رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. انتهى.

ـ وقال الحاكم: 4>501، بعد رواية هذا الحديث: لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه، رحمهم الله. انتهى.

ـ ولكن ابن حجر حسنه فقال في الصواعق المحرقة>20 ح 3 فقال: وعن ابن مسعود بسند حسن.

وكذا السيوطي في تاريخ الخلفاء>10 حيث قال (وعند أحمد والبزار بسند حسن عن ابن مسعود) .

وكذا البوصيري كما نقل عنه في كنز العمال: 6>89 (رواه مسدد وابن راهويه وابن ابي شيبة وأبو يعلى وأحمد بسند حسن) .

وقد روت مصادرهم حديث ابن مسعود مثل أحمد: 1>398 و 406،

وكنز العمال 6>89، عن طبقات ابن سعد وابن عساكر، وفي 12>32، عن أحمد، والطبراني، وابن حماد .. وغيرهم.

وإذا كانت علة رواية ابن مسعود عندهم وجود مجالد، فقد روته مصادرنا بسند ليس فيه مجالد، كما في كتاب الإختصاص للصدوق>233، وكفاية الأثر للخزاز>73، والغيبة للنعماني>106، وسيأتي بعض ذلك.

ولكن ذلك لا يشفع للحديث عند إخواننا السنيين ولا يجعله يستحق أكثر من لقب (حسن) ! بل يبدو أن هذه الدرجة من الصحة ثقيلة عليهم، لأن مشكلة هذا الحديث الأصلية عندهم أنه لم يذكر عبارة (كلهم من قريش) وأنه يفهم منه أن هؤلاء الأئمة الربانيين يجب أن يكونوا حكام الأمة بعد نبيها، ويضع علامة استفهام كبيرة على ماتم في السقيفة في غياب بني هاشم، وانشغالهم بجنازة النبي صلى الله عليه وآله!!

الثامنة: تضارب متون الأحاديث الثلاثة

روت مصادر السنيين حديث جابر بن سمرة بصيغتين، وجاء حديث أبي جحيفة بإحداهما، وانفرد حديث ابن مسعود بصيغته .. فتكون الصيغ ثلاثًا:

الأولى: مفادها أن هؤلاء الموعودين يكونون بعد النبي صلى الله عليه وآله، وأنهم من قريش. وهذا مضمون أكثر روايات ابن سمرة. وقد عرفت أن أنهم صححوا هذه الصيغة، وقد صححها الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1075.

الثانية: أنهم يحكمون بعد النبي صلى الله عليه وآله وأنهم من قريش، وأن الإسلام لا يزال عزيزًا مدة حكمهم، ثم يضعف ويذل، أو ينهار. وهي صيغة عدد من روايات جابر بن سمرة، وكل روايات أبي جحيفة أيضًا. وقد صححها كثير من علمائهم، ومنهم الألباني في سلسلته أيضًا برقم 376، عن ابن سمرة، وحسن رواية أبي جحيفة، وجعل رواية ابن مسعود شاهدًا على صحتهما، ورد زيادة أبي داود وغيره التي تصف هؤلاء الأئمة بأن الأمة تجتمع عليهم، ووصف هذه الزيادة بأنها منكرة.

الثالثة: أنهم يكونون بعد النبي صلى الله عليه وآله كأوصياء موسى وعيسى عليهم السلام بدون ذكر قريش. وهي صيغة أكثر روايات حديث ابن مسعود.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت