فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31693 من 36878

أولًا: لأن هؤلاء الأئمة الربانيين الموعودين مختارون من الله تعالى، فلا بد أن يكونوا متفقين، لأنهم جميعًا على خط واحد وهدى من ربهم ونبيهم.

بينما خلفاء السنيين وأئمتهم مختلفون متقاتلون ..

فهل سمعتم بالحرب والقتال بين الأنبياء عليهم السلام حتى تقنعونا بإمكانها بين الأئمة الربانيين عليهم السلام وأن بعضهم يكيد للآخر ويفسقه ويكفره، ويذبحه ذبح الخروف، أو يسمل عينيه ويقطع لسانه ويديه ورجليه!!

وثانيًا: لأنهم بإعطاء صفة الإمام من الله تعالى للخليفة الذي يحبونه، ابتداءً من الخليفة عمر بن الخطاب .. الى السلطان سليم العثماني، يصيرون ملكيين أكثر من الملك، وخليفيين أكثر من الخليفة، ويثبتون لهم ما لم يدعه أحد منهم لنفسه!

فلو كان أحدهم إمامًا ربانيًا مختارًا من الله تعالى مبشرًا به من رسوله .. لعرف نفسه وادعى هو ذلك! حيث لا يمكن أن يكون شخص إمامًا وحجة لله على عباده وحاكمًا باسمه .. ثم لا يعرف هو نفسه مقامه الإلَهي العظيم!!

ولا نجد أحدًا من هؤلاء الخلفاء ادعى أنه إمامٌ من الله تعالى غير الأئمة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله.

وثالثًا: ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وآله قال إنهم يكونون من بعده، ولم يقل إنهم يحكمون .. فلماذا يلزمون أنفسهم بالعثور على الأئمة الإثني عشر الموعودين في الحكام فقط .. وإذا ألزم الباحث نفسه في مسألة بما لا يلزم فيها، فقد تورط فيها وأقام في ورطته!

ورابعًا: إن الذين يعدونهم أئمة ربانيين، مبشرًا بهم من رب العالمين، قد ثبت أن أكثرهم قد لعنهم الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله!!

فهل رأيتم أمةً يحكمها بأمر الله تعالى الملعونون على لسان نبيها؟!!

وكيف يلعن الله تعالى أشخاصًا ويحكم عليهم بالطرد من رحمته لخبثهم، ثم يختارهم أو يختار من أولادهم أئمةً ربانيين، هداةً لعباده، وحكامًا لبلاده!!

فقد ثبت في مصادر السنيين أن النبي صلى الله عليه وآله قد لعن الحكم وابنه مروان، ونفاهما من المدينة حتى أعادهما عثمان، وأنه رأى أبا سفيان راكبًا على جمل يجره معاوية ويقوده ولده الآخر، فلعن الراكب والقائد والسائق (راجع مجمع الزوائد: 1>113) الى آخر هذا البحث الذي لا يتسع له موضوعنا، ولا تتسع له صدور أتباع الأمويين!

ولهذه الأسباب كثرت أقوالهم واحتمالاتهم في تفسير الأئمة المبشر بهم، ولعلها زادت عن الثلاثين قولًا .. ! وكلها معلولة ينقضها الحديث الشريف، وينقض بعضها بعضًا:

ـ ولعل أقدمها قول ابن حبان الذي نقله عنه في عون المعبود في شرح سنن أبي داود: 11> 361، قال:

وأما: الخلفاء اثنا عشر، فقد قال جماعة منهم أبو حاتم بن حبان وغيره: إن آخرهم عمر بن عبد العزيز، فذكروا الخلفاء الأربعة، ثم معاوية، ثم يزيد ابنه، ثم معاوية بن يزيد، ثم مروان بن الحكم، ثم عبد الملك ابنه، ثم الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن عبد الملك، ثم عمر بن العزيز. وكانت وفاته على رأس المائة. انتهى.

ولكن هذا التفسير الأموي لابن حبان وجماعته، قد نسخه العلماء الذين جاؤوا من بعدهم وأحبوا العباسيين، فأدخلوا بعضهم في بشارة النبي صلى الله عليه وآله، وخذفوا بني أمية، كلًا أو بعضًا!

ويلاحظ أن هذا التفسير حذف اسم الإمام المهدي عليه السلام مع أنه مبشرٌ به بأحاديث صحيحة عندهم، ويشمله قول جده صلى الله عليه وآله (من بعدي اثنا عشر إمامًا) .

كما حذفوا اسم الإمام الحسن عليه السلام مع أنه بايعه المسلمون ماعدا أهل الشام وحكم ستة أشهر، وقد أثبته السنييون المتأخرون عنهم.

بل كان يجب أن يثبتوا اسمه واسم أخيه الحسين عليهما السلام لأن النبي صلى الله عليه وآله شهد بأنهما إمامان قاما أم قعدا، وشهد بأنهما سيدا شباب أهل الجنة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت