فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31703 من 36878

ومع كل هذه الأحاديث التي صححها، قال مدافعًا عن الأمويين: فلا ينافي مجىء خلفاء آخرين من بعدهم لأنهم ليسوا خلفاء النبوة. فهؤلاء هم المعنيون في الحديث لا غيرهم! كما هو واضح!! ويزيده وضوحًا قول شيخ الإسلام في رسالته المذكورة: ويجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين خلفاء، وإن كانوا ملوكًا ولم يكونوا خلفاء الأنبياء. .الخ. انتهى.

فقد أفتى تبعًا لإمامه ابن تيمية، بأن الأئمة الإثني عشر المبشر بهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله القيمين على الأمة بتعيين رب العالمين هم. . معاوية ويزيد وبنو الحكم بن أبي العاص، الذين صحت فيهم أحاديث ذمٍّ قاصعة!!

وكأنه لا يعرف أنه بسبب غلوه في بني أمية يعطي الحجة على ربه سبحانه، وعلى نبيه صلى الله عليه وآله!!

فماذا يقول إذا قال له مستشرقٌ مثلًا: إنكم أيها المسلمين تقولون إن ربكم مزاجي ونبيكم مزاجي أيضًا، لأنهما يلعنان أشخاصًا ويذمانهم ويتبرآن منهم. . ثم يتغير مزاجهما فيرضيان عنهم، ويعلنان للمسلمين: إنا نبشركم بهم وبأولادهم، إنهم صفوة البشر، أئمةٌ، ربانيون، معصومون، قيمون على الأمة!!

وهل دخل المستشرقون الخبثاء، وهل دخل سلمان رشدي وأمثاله، وطعنوا في الإسلام، إلا من أبواب أحاديث التعصب لقريش وبني أمية، وكعب الأحبار؟!

الثانية عشرة: نماذج من أحاديثنا في الأئمة الإثني عشر عليهم السلام

ـ روى الصدوق في الخصال>466 ـ 467، حديث ابن مسعود المتقدم بعدة أسانيد فيها مجالد بن سعيد، وأسانيد أخرى ليس فيهما مجالد، قال:

حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال البغدادي قال: حدثنا محمد بن عبدوس الحراني قال: حدثنا عبدالغفار بن الحكم قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مطرف، عن الشعبي، عن عمه قيس بن عبد قال: كنا جلوسًا في حلقة فيها عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال: أيكم عبد الله بن مسعود؟

فقال عبد الله: أنا عبد الله بن مسعود.

قال: هل حدثكم نبيكم صلى الله عليه وآله كم يكون بعده من الخلفاء؟

قال: نعم، اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل.

حدثنا أبو القاسم عتاب بن محمد الوراميني الحافظ قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، ومحمد بن عبيد الله بن سوار قالا: حدثنا عبد الغفار بن الحكم قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مطرف عن الشعبي.

قال: عتاب بن محمد: وحدثنا إسحاق بن محمد الأنماطي قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن أشعث بن سوار عن الشعبي. قال عتاب بن محمد:

وحدثنا الحسين بن محمد الحراني قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال: حدثنا سعيد بن مسلمة قال: حدثنا أشعث بن سوار، عن الشعبي، كلهم قالوا عن عمه قيس بن عبد.

قال أبو القاسم عتاب: وهذا حديث مطرف قال: كنا جلوسًا في المسجد، ومعنا عبد الله بن مسعود، فجاء أعرابي فقال: فيكم عبد الله؟

قال: نعم أنا عبد الله، فما حاجتك؟

قال: يا عبد الله أخبركم نبيكم صلى الله عليه وآله كم يكون فيكم من خليفة؟

قال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ قدمت العراق، نعم، اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل.

قال: أبو عروبة في حديثه: نعم عدة نقباء بني إسرائيل. وقال جرير عن الأشعث بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر، كعدد نقباء بني إسرائيل. انتهى. (ورواهما في كمال الدين وتمام النعمة>271، بنفس السند)

وأكبر عملٍ حديثي قام به قدماء علمائنا في هذا الموضوع، بل هو أجلُّ ما وجدته في الموضوع من الأعمال العلمية المقارنة، تأليف المحدث الخبير علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي، من علماء أوائل القرن الرابع وكتابه القيم (كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر) وقد ذكر منهجه في مقدمته فقال في ص 7:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت