فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31709 من 36878

ألا أيها الناس: إن المسلم أخ المسلم حقًا، لا يحل لامرىء مسلم دم امرىء مسلم وماله إلا ما أعطاه بطيبة نفس منه. وإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلَه إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله.

ألا هل بلغت أيها الناس؟

قالوا: نعم.

قال: اللهم اشهد.

ثم قال: أيها الناس: إحفظوا قولي تنتفعوا به بعدي، وافهموه تنعشوا. ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا، فإن فعلتم ذلك ـ ولتفعلن ـ لتجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف ثم التفت عن يمينه فسكت ساعة ثم قال ـ إن شاء الله أو علي بن أبي طالب ـ

ثم قال: ألا وإني قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض. ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا، ومن خالفهما فقد هلك.

ألا هل بلغت؟

قالوا: نعم.

قال: اللهم اشهد.

ثم قال: ألا وإنه سيرد عليَّ الحوض منكم رجالٌ فيدفعون عني، فأقول: رب أصحابي؟ فيقول: يامحمد إنهم أحدثوا بعدك وغيروا سنتك، فأقول: سحقًا سحقا.

فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله: إذا جاء نصر الله والفتح، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نُعِيءتْ اليَّ نفسي، ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف، فاجتمع الناس فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها، وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه.

ثلاث لا يغل عليهن قلب امرىء مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لائمة المسلمين، ولزم جماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم.

المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم. أيها الناس: إني تارك فيكم الثقلين.

قالوا: يارسول الله وما الثقلان؟

قال: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترفا حتى يردا عليَّ الحوض، كإصبعي هاتين ـ وجمع بين سبابتيه ـ ولا أقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى، فتفضل هذه على هذه.

فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته، فخرج أربعة نفر منهم الى مكة ودخلوا الكعبة، وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتابًا: إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدًا!

فأنزل الله على نبيه في ذلك: أم أبرموا أمرًا فإنا مبرمون. أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم، بلى ورسلنا لديهم يكتبون ... انتهى.

ـ وفي صحيح البخاري: 5>126

عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذى بين جمادى وشعبان.

أي شهر هذا.

قلنا: الله ورسوله أعلم.

فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال:

أليس ذو الحجة؟

قلنا: بلى.

قال: فأي بلد هذا؟

قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال:

أليس البلدة؟

قلنا: بلى.

قال: فأي يوم هذا؟

قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال:

أليس يوم النحر؟

قلنا: بلى.

قال: فإن دماءكم وأموالكم ـ قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم ـ عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستلقون ربكم فسيسألكم عن أعمالكم.

ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالًا يضرب بعضكم رقاب بعض.

ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه. انتهى. ويلاحظ أن فيه كلمة ضلالًا بدل كفارًا في غيره.

ـ وفي صحيح البخاري: 1>24

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ذكر النبى صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه، ثم قال:

أي يوم هذا؟

فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه.

قال: أليس يوم النحر؟

قلنا: بلى.

ـ [عاشق جمال الفصحى] ــــــــ [23 - 10 - 2005, 11:58 م] ـ

قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه.

فقال: أليس بذي الحجة؟

قلنا: بلى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت