فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31743 من 36878

إما تفسيرها بأول البعثة والقول بأن النبي صلى الله عليه وآله خاف وتباطأ في تبليغ الرسالة فهدده الله تعالى وطمأنه بالعصمة من الناس! وإما تفسيرها بروايات رفع الحراسة المزعومة التي لايؤيدها التاريخ، ولا يساعد عليها نص الآية، كما سترى.

ـ قال الزمخشري في الكشاف: 1>659

والله يعصمك: عِدَةٌ من الله بالحفظ والكلاءة، والمعنى: والله يضمن لك العصمة من أعدائك .. .

فإن قلت: أين ضمان العصمة، وقد شُجَّ في وجهه يوم أحد؟! ... قلت المراد: أنه يعصمه من القتل!.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثني الله برسالته فضقت ذرعًا، فأوحى الله الي إن لم تبلغ رسالاتي عذبتك، وضمن لي العصمة فقويت. انتهى. ونحوه في الوسيط: 2>208

ـ وقال الرازي في تفسيره: 6 جزء 12>48 ـ 50

يا أيها الرسول بلغ .. . روي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعًا وعرفت أن الناس يكذبوني، واليهود والنصارى، وقريش يخوفوني فلما أنزل الله هذه الآية، زال الخوف بالكلية .. ..

في قوله: والله يعصمك من الناس سؤال: وهو كيف يجمع بين ذلك وبين ما روي أنه شج وجهه، وكسرت رباعيته.

والجواب من وجهين: أحدهما أن المراد يعصمه من القتل .. . وثانيها: أنها نزلت بعد يوم أحد. انتهى.

ومما يلاحظ على الرازي أنه قد لم يراعِ الأمانة في النقل، فقد حشر في نقله عن الحسن البصري اليهود والنصارى، لأنه يريد تفسير الآية بالعصمة من اليهود والنصارى، ويبعدها عن قريش!! ولا نلومه على حبه لقريش ولجده أبي بكر بن أبي قحافة، ولكن نطالبه بالأمانة العلمية! فقد تتبعت المصادر التي نقلته عن البصري فلم أجد ذكرًا لليهود والنصارى! وستعرف أن البصري أخذ روايته من حديث الغدير!!

وقد شت ابن كثير كثيرًا، فزاد على الرازي وغيره، قال في البداية: 3>53:

روى ابن أبي حاتم في تفسيره، عن أبيه، عن الحسن بن عيسى بن ميسرة الحارثي، عن عبدالله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث قال: قال علي: لما نزلت هذه الآية: وأنذر عشيرتك الأقربين، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إصنع لي رجل شاة بصاع من طعام وإناء لبنًا، وادع لي بني هاشم، فدعوتهم وإنهم يومئذ لأربعون غير رجل، أو أربعون ورجل، فذكر القصة نحو ما تقدم، الى أن قال: وبدرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلام فقال: أيكم يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي؟ قال فسكتوا وسكت العباس خشية أن يحيط ذلك بماله، قال: وسكتُّ أنا لسن العباس.

ثم قالها مرة أخرى فسكت العباس، فلما رأيت ذلك، قلت: أنا يا رسول الله! قال: أنت .. .

ومعنى قوله في هذالحديث: من يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي، يعني إذا مت، وكأنه صلى الله عليه وسلم خشي إذا قام بإبلاغ الرسالة الى مشركي العرب أن يقتلوه، فاستوثق من يقوم بعده بما يصلح أهله، ويقضي عنه، وقد أمنه الله من ذلك في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس. الآية.

والمقصود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استمر يدعو الى الله تعالى ليلًا ونهارًا وسرًا وجهارًا، لا يصرفه عن ذلك صارف، ولا يرده عن ذلك راد، ولا يصده

عنه ذلك صاد، يتبع الناس في أنديتهم ومجامعهم ومحافلهم وفي المواسم ومواقف الحج .. . انتهى. وذكره بلفظه تقريبًا في السيرة: 1>460

ويلاحظ أنه خلط في كلامه كثيرًا، وتعصب أكثر ..

فقد بتر حديث (أنذر عشيرتك الأقربين) وحذف منه اختيار النبي صلى الله عليه وآله خليفته من عشيرته الأقربين بأمر ربه تعالى، وأورد بدله حديثًا محرفًا، وفسر الحديث المحرف بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يخاف أن يقتله القرشيون، فطلب من بني هاشم شخصًا يكون خليفته في أهله ويقضي دينه، فقبل ذلك علي عليه السلام، ثم انتفت الحاجة الى ذلك بنزول الآية!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت