فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 3208

كَقَرَارِهِ (وَتُكْرَهُ إرَاقَةُ مَاءٍ غَمَسَ فِيهِ يَدَهُ قَائِمٌ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ فِيهِ) أَيْ: فِي الْمَسْجِدِ خُصُوصًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ غَسْلَهُمَا مُعَلَّلٌ بِوَهْمِ النَّجَاسَةِ.

(قَالَ الشَّيْخُ وَلَا يُغَسَّلُ فِيهِ مَيِّتٌ) ; لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ تَنْجِيسِهِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ وَصَوْنُ الْمَسْجِدِ عَنْ النَّجَاسَاتِ وَاجِبٌ (وَقَالَ يَجُوزُ عَمَلُ مَكَان فِيهِ لِلْوُضُوءِ لِلْمَصْلَحَةِ بِلَا مَحْذُورٍ) كَقُرْبِ جِدَارٍ أَوْ بِحَيْثُ يُؤْذِي الْمُصَلِّينَ، فَيُمْنَعُ مِنْهُ إذَنْ.

وَقَالَ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ: إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ بِرْكَةٌ يُغْلَقُ عَلَيْهَا بَابُ الْمَسْجِدِ لَكِنْ يُمْشَى حَوْلَهَا دُونَ أَنْ يُصَلَّى حَوْلَهَا، هَلْ يَحْرُمُ الْبَوْلُ عِنْدَهَا وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ بِغَيْرِ الِاسْتِجْمَارِ بِالْحَجَرِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ الْجَوَابُ: هَذَا يُشْبِهُ الْبَوْلَ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْقَارُورَةِ قَالَ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ هَذَا إذَا فُعِلَ لِلْحَاجَةِ فَقَرِيبٌ، وَأَمَّا اتِّخَاذُ ذَلِكَ مَبَالًا أَوْ مُسْتَنْجًى فَلَا.

(وَلَا يُكْرَهُ طُهْرُهُ مِنْ إنَاءٍ نُحَاسٍ وَنَحْوِهِ) كَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَوَضَّأَ مِنْ تَوْرِ نُحَاسٍ (وَلَا) يُكْرَهُ طُهْرُهُ (مِنْ إنَاءٍ بَعْضُهُ نَجِسٌ) بِحَيْثُ يَأْمَنُ التَّلْوِيثَ (وَلَا) يُكْرَهُ طُهْرُهُ مِنْ (مَاءٍ بَاتَ مَكْشُوفًا وَمِنْ مُغَطًّى أَوْلَى) قَالَ فِي الْفُصُولِ: وَمِنْ مُغَطًّى أَفْضَلُ، وَاحْتَجَّ بِنُزُولِ الْوَبَاءِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ هَلْ يَخْتَصُّ الشُّرْبُ أَوْ يَعُمُّ ؟ يُشِيرُ بِذَلِكَ إلَى حَدِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {غَطُّوا الْإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ وَلَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ} .

(وَيُسَنُّ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الْوُضُوءِ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ وَقَوْلُ {أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكِ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مَنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ} ) لِحَدِيثِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ قَالَ {مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيَهْلَغُ، أَوْ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إلَّا فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَزَادَ فِيهِ {اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ} وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ {فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إلَى السَّمَاءِ} وَسَاقَ الْحَدِيثَ {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ} لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَفَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِطَابَعٍ ثُمَّ رُفِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَلَمْ تُكْسَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت