فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 3208

لَمْ يَبْلُغُوا أَرْبَعِينَ لَا بِأَنْفُسِهِمْ وَبِحُضُورِ غَيْرِهِمْ مَعَهُمْ (تَحَقَّقَ عُذْرُهُمْ) لِفَوَاتِ شَرْطِ الصِّحَّةِ (وَيَسْقُطُ الْعِيدُ بِالْجُمُعَةِ إنْ فُعِلَتْ) الْجُمُعَةُ (قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ) لِفِعْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَابَ السُّنَّةَ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَعَلَى هَذَا: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إلَى الْعَصْرِ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَطَاءٍ قَالَ"اجْتَمَعَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ فِطْرٍ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: عِيدَانِ قَدْ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَجَمَعَهُمْ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً، فَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهَذَا لَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَذْهَبُ إلَى تَقْدِيمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فَسَقَطَ الْعِيدُ وَالظُّهْرُ وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ إذَا سَقَطَتْ بِالْعِيدِ مَعَ تَأْكِيدِهَا فَالْعِيدُ أَوْلَى أَنْ يَسْقُطَ بِهَا (فَإِنْ فُعِلَتْ) الْجُمُعَةُ (بَعْدَهُ) أَيْ الزَّوَالِ (اُعْتُبِرَ الْعَزْمُ عَلَى الْجُمُعَةِ لِتَرْكِ صَلَاةِ الْعِيدِ) قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَالْمُنْتَهَى: فَيُعْتَبَرُ الْعَزْمُ عَلَيْهَا وَلَوْ فُعِلَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْفُرُوعِ وَقَدَّمَهُ فِي الْإِنْصَافِ.

(وَأَقَلُّ السُّنَّةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ) نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

(وَأَكْثَرُهَا) أَيْ السُّنَّةِ بَعْدَهَا (سِتُّ) رَكَعَاتٍ (نَصًّا) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ {كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاخْتَارَ فِي الْمُغْنِي أَرْبَعًا وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ"لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَيُسَنُّ) أَنْ يُصَلِّيَهَا (مَكَانَهُ) نَصَّ عَلَيْهِ (فِي الْمَسْجِدِ) وَتَقَدَّمَ."

(وَأَنَّ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ السُّنَّةِ (وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ بِكَلَامٍ أَوْ انْتِقَالٍ) مِنْ مَوْضِعِهِ لِلْخَبَرِ.

(وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ مَا ذُكِرَ (وَلَيْسَ لَهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ (قَبْلَهَا سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، نَصًّا بَلْ يُسْتَحَبُّ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ) لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَانَ يَرْكَعُ مِنْ قَبْلِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا} وَرَوَى سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ"كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْت أَبِي يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ رَكَعَاتٍ (وَتَقَدَّمَ) فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت