فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3208

وَحَقُّ الْآدَمِيِّ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ قِصَاصًا وَاحِدًا مِثْلَ: أَنْ قَتَلَ) عَمْدًا مُكَافِئًا (وَإِنْ عَفَا وَلِيُّ الْجِنَايَةِ) عَنْ الْقِصَاصِ (اسْتَوْفَى الْحَدَّ) كَمَا لَوْ لَمْ يَعْفُ (وَذَكَرَ ابْنُ الْبَنَّاءِ مَنْ قَتَلَ بِسِحْرٍ قُتِلَ حَدًّا وَلِلْمَسْحُورِ مِنْ مَالِهِ) أَيْ السَّاحِرِ (دِيَتُهُ فَيُقَدَّمُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى) وَصَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ فِي الْجِنَايَاتِ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ (فَإِنْ سَرَقَ وَقَتَلَ فِي الْمُحَارَبَة وَلَمْ يَأْخُذ الْمَال قُتِلَ حَتْمًا) لِلْقَتْلِ (وَلَمْ يُصْلَبْ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مَالًا (وَلَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ) لِلسَّرِقَةِ لِأَنَّهُ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَيَدْخُلُ فِي الْقَتْلِ (وَإِنْ قَتَلَ مَعَ الْمُحَارَبَةِ جَمَاعَةً قُتِلَ بِالْأَوَّلِ وَلِأَوْلِيَاءِ الْبَاقِينَ) مِنْ الْقَتْلِ (دِيَاتُهُمْ) فِي مَالِ الْقَاتِلِ كَمَا لَوْ مَاتَ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ.

(فَصْلٌ وَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ حَرَمِ مَكَّةَ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ أَوْ لَجَأَ إلَيْهِ) أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ (حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ لَمْ يَسْتَوْفِ) الْحَدَّ (مِنْهُ) وَلَمْ يُقْتَلْ (فِيهِ) أَيْ فِي حَرَمِ مَكَّةَ فَيَحْرُم اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ حَتَّى بِدُونِ قَتْلٍ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} أَيْ فَأَمِّنُوهُ فَهُوَ خَبَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْأَمْر، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ سَفْكَ الدَّمِ بِمَكَّةَ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُولُوا إنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ} وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ} رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدِيثِ ابْنِ شُرَيْحٍ.

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:"لَوْ وَجَدْتُ قَاتِلَ عُمَرَ فِي الْحَرَم مَا سَجَنْتُهُ"رَوَاهُ أَحْمَدُ.

(وَلَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ (وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُسْقَى وَلَا يُوكَلُ وَلَا يُشَارَبُ) لِأَنَّهُ لَوْ أُطْعِمَ أَوْ أُوِيَ لَتَمَكَّنَ مِنْ الْإِقَامَةِ دَائِمًا فَيَضِيعَ الْحَقُّ (وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُؤْوَى) لِمَا سَبَقَ (وَيُهْجَرُ فَلَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْرُجَ) مِنْ الْحَرَم لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ الْحَقُّ (لَكِنْ يُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهِ وَاخْرُجْ إلَى الْحِلّ لِيُسْتَوْفَى مِنْكَ الْحَقُّ الَّذِي قِبَلَكَ، فَإِذَا خَرَجَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ) خَارِج الْحَرَمِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ (فَإِنْ اُسْتُوْفِيَ ذَلِكَ) الْحَدُّ وَنَحْوُهُ (مِنْهُ) أَيْ مِمَّنْ لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ (فِي الْحَرَمِ فَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت