الْإِحْرَامِ (وَلَمْ تَلْزَمْهُ) أَيْ: الَّذِي لَمْ يُحْسِنْ الْفَاتِحَةَ (الصَّلَاةُ خَلْفَ قَارِئٍ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ السَّائِلَ بِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى السَّابِقِ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ (لَكِنْ يُسْتَحَبُّ) لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ قَارِئٍ لِتَكُونَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ قِرَاءَةً لَهُ، وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ (مَنْ صَلَّى وَتَلَقَّفَ الْقِرَاءَةَ مِنْ غَيْرِهِ صَحَّتْ) صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ أَتَى بِفَرْضِ الْقِرَاءَةِ أَشْبَهَ الْقَارِئَ مِنْ حِفْظِهِ، أَوْ مِنْ مُصْحَفٍ (تَنْبِيهٌ) يُقَالُ: لَقِفْتُ الشَّيْءَ وَتَلَقَّفْتُهُ: إذَا تَنَاوَلْتُهُ بِسُرْعَةٍ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ أَيْ: سُرْعَةُ التَّنَاوُلِ، لِئَلَّا تَفُوتَ الْمُوَالَاةُ.
(وَيُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ) فِي الصَّلَاةِ (عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ) لِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ (تَكُونَ الْقِرَاءَةُ فِي الْفَجْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَنَحْوِهَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ إلَى التَّخْفِيفِ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى أَنْ"اقْرَأْ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَاقْرَأْ فِي الظُّهْرِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ، وَاقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ"رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ وَهُوَ السَّبْعُ السَّابِعُ، سُمِّيَ بِهِ لِكَثْرَةِ فُصُولِهِ (وَأَوَّلُهُ) أَيْ الْمُفَصَّلِ سُورَةُ"ق"لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ.
قَالَ: سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ