فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 3208

(وَهِيَ جَمْعُ دِيَةٍ) مُخَفَّفَةٍ وَأَصْلُهَا وَدَيٌ، وَالْهَاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ كَالْعِدَةِ مِنْ الْوَعْدِ وَالزِّنَةِ مِنْ الْوَزْنِ يُقَالُ: وَدَيْتُ الْقَتِيلَ أَدِيهِ دِيَة إذَا أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَاتَّدَيْت إذَا أَخَذْت الدِّيَةَ (وَهِيَ) فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ (الْمَالُ الْمُؤَدَّى إلَى مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ) كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} .

وَفِي الْخَبَرِ {فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ} (كُلُّ مَنْ أَتْلَفَ إنْسَانًا) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا مُسْتَأْمَنًا أَوْ مُهَادِنًا بِمُبَاشَرَةٍ) لِإِتْلَافِهِ (أَوْ سَبَبٍ) كَشَهَادَةٍ عَلَيْهِ أَوْ إكْرَاهٍ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ تَعَدِّيًا (عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَمَّا كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالدِّيَاتِ: فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ} رَوَاهُ مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْد أَهْلِ السِّيَرِ وَمَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ (إمَّا فِي مَالِهِ) أَيْ: الْقَاتِلِ (أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي) تَفْصِيلُهُ بِقَوْلِهِ.

(فَإِنْ كَانَ) الْقَتْلُ (عَمْدًا مَحْضًا فَهِيَ) أَيْ: الدِّيَةُ (فِي مَالِ الْجَانِي) لِأَنَّ بَدَلَ الْمُتْلَفِ وَأَرْشَ الْجِنَايَةِ عَلَى الْجَانِي قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ} وَلِأَنَّ الْعَامِدَ لَا عُذْرَ لَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ التَّخْفِيفَ وَلَا يُوجَدُ فِيهِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلْمُوَاسَاةِ فِي الْخَطَأِ (حَالَّةٌ) كَالْقِصَاصِ وَأَرْشِ أَطْرَافِ الْعَبْدِ وَلِأَنَّ الْقَاتِلَ غَيْرُ مَعْذُورٍ بِخِلَافِ شِبْهِ الْعَمْدِ.

(وَ) دِيَةُ (شِبْهِ الْعَمْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت