فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 3208

الْمَدِينَةِ مَوَاضِعَ النَّبَاتِ وَلَا عَلَيْنَا فِي الْمَدِينَةِ، وَلَا فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَبَانِي (اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ) أَيْ الرَّوَابِي الصِّغَارِ جَمْعُ ظَرِبٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

(وَالْآكَامِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَلِيهَا مَدَّةٌ عَلَى وَزْنِ آصَالٍ وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ بِغَيْرِ مَدٍّ عَلَى وَزْنِ جِبَالٍ فَالْأَوَّلُ جَمْعُ أُكُمٍ كَكُتُبٍ وَأُكُمٌ جَمْعُ إكَامٍ كَجِبَالٍ وَآكَامٌ جَمْعُ أُكُمٍ كَجَبَلٍ وَأُكُمٌ وَاحِدُهُ أَكَمَةٌ فَهُوَ مُفْرَدٌ جُمِعَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ عِيَاضٌ: هُوَ مَا غَلُظَ مِنْ الْأَرْضِ وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ، جَبَلًا وَكَانَ أَكْثَرَ ارْتِفَاعًا مِمَّا حَوْلَهُ، كَالتُّلُولِ وَنَحْوِهَا وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ الْجِبَالُ الصِّغَارُ وَقَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ (وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ) أَيْ الْأَمْكِنَةِ الْمُنْخَفِضَةِ (وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) أَيْ أُصُولِهَا لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهَا لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى لِذَلِكَ، بَلْ يَدْعُو لِأَنَّهُ أَحَدُ الضَّرَرَيْنِ فَاسْتُحِبَّ الدُّعَاءُ لِانْقِطَاعِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَا يُشْرَعُ لَهُ الِاجْتِمَاعُ فِي الصَّحْرَاءِ وَيَقْرَأُ ( {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} إلَى آخِرِ الْآيَةِ) لِأَنَّهَا لَائِقَةٌ بِالْحَالِ فَاسْتُحِبَّ قَوْلُهَا كَسَائِرِ الْأَقْوَالِ اللَّائِقَةِ بِمَحَالِّهَا وقَوْله تَعَالَى {لَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} أَيْ لَا تُكَلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ.

وَقِيلَ: هُوَ حَدِيثُ النَّفْسِ وَالْوَسْوَسَةُ، وَعَنْ مَكْحُولٍ: هُوَ الْغُلْمَةُ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ هُوَ الْحُبُّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ: هُوَ الْعِشْقُ وَقِيلَ هُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ وَقِيلَ: هُوَ الْفُرْقَةُ وَالْقَطِيعَةُ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهَا {وَاعْفُ عَنَّا} أَيْ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِنَا {وَاغْفِرْ لَنَا} أَيْ اُسْتُرْ عَلَيْنَا ذُنُوبَنَا وَلَا تَفْضَحْنَا {وَارْحَمْنَا} فَإِنَّنَا لَا نَنَالُ الْعَمَلَ بِطَاعَتِك وَلَا تَرْكِ مَعَاصِيك إلَّا بِرَحْمَتِك {أَنْتَ مَوْلَانَا} وَنَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا.

(وَكَذَلِكَ إذَا زَادَ مَاءُ النَّبْعِ) كَمَاءِ الْعُيُونِ (بِحَيْثُ يَضُرُّ، اُسْتُحِبَّ لَهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُخَفِّفَهُ عَنْهُمْ وَ) أَنْ (يَصْرِفَهُ إلَى أَمَاكِنَ) بِحَيْثُ (يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى زِيَادَةِ الْأَمْطَارِ.

(وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ ثَلَاثٍ: الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَنُزُولِ الْغَيْثِ} .

(وَ) وَيُسَنُّ (أَنْ يَقُولَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَيَحْرُمُ) قَوْلُ مُطِرْنَا (بِنَوْءِ كَذَا) لِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَلَمْ تَرَوْا إلَى مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْت عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يُنَزِّلُ اللَّهُ الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ: كَوْكَبُ كَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت