فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 3208

ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.

(وَيُخَيَّرُ بَيْنَ تَعْرِيفِهِ) أَيْ: السَّلَامُ (وَتَنْكِيرِهِ فِي سَلَامِهِ عَلَى الْحَيِّ) لِأَنَّ النُّصُوصَ صَحَّتْ بِالْأَمْرَيْنِ وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ سَلَامُ التَّحِيَّةِ مُنَكَّرٌ وَسَلَامُ الْوَدَاعِ مُعَرَّفٌ.

(وَابْتِدَاؤُهُ) أَيْ: السَّلَامِ (سُنَّةٌ، وَ مِنْ جَمَاعَةٍ سُنَّةُ كِفَايَةٍ وَالْأَفْضَلُ: السَّلَامُ مِنْ جَمِيعِهِمْ) لِحَدِيثِ {أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ} وَغَيْرِهِ (فَلَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ فَقَالَ: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ، وَقَصَدَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ) أَيْ: عَلَى الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ (جَمِيعًا ; جَازَ) ذَلِكَ (وَسَقَطَ الْفَرْضُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ) لِحُصُولِ الرَّدِّ الْمَأْمُورِ بِهِ.

(وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِابْتِدَاءِ السَّلَامِ سُنَّةٌ، لِيَسْمَعهُ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ سَمَاعًا مُحَقَّقًا) لِحَدِيثِ {أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ} .

(وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى أَيْقَاظٍ) (عِنْدَهُمْ نِيَامٌ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ: هَلْ هُمْ أَيْقَاظٌ أَوْ نِيَامٌ ؟ خَفَضَ صَوْتَهُ، بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْأَيْقَاظَ وَلَا يُوقِظُ النِّيَامَ) جَمْعًا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ.

(وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى إنْسَانٍ ثُمَّ لَقِيَهُ عَلَى قُرْبٍ سُنَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ) ، لِعُمُومِ حَدِيثِ {أَفْشُوا السَّلَامَ} (وَيُسَنُّ أَنْ نَبْدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَ كُلِّ كَلَامٍ) لِلْخَبَرِ.

وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى السَّلَامِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ نَصُّ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَمَعْنَاهُ: اسْمُ اللَّهِ عَلَيْكَ، أَيْ: أَنْتَ فِي حِفْظِهِ ; كَمَا يُقَال: اللَّهُ يَصْحَبُكَ، اللَّهُ مَعَكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السَّلَامُ بِمَعْنَى السَّلَامَةِ، أَيْ:: السَّلَامَةُ مُلَازِمَةٌ لَكَ قَالَهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى.

(وَلَا يَتْرُكُ السَّلَامَ إذَا كَانَ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ) السَّلَامَ، لِعُمُومِ {أَفْشُوا السَّلَامَ} .

(وَإِنْ دَخَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ عُلَمَاءُ سَلَّمَ عَلَى الْكُلِّ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى الْعُلَمَاءِ سَلَامًا ثَانِيًا) تَمْيِيزًا لِمَرْتَبَتِهِمْ، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهِمْ عَالِمٌ وَاحِدٌ.

(وَرَدُّهُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى) الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ (الْمُنْفَرِد) أَيْ: الَّذِي انْفَرَدَ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ، بِأَنْ خَصَّهُ الْمُسَلِّمُ بِالسَّلَامِ وَإِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ وَ فَرْضُ (كِفَايَةٍ عَلَى الْجَمَاعَةِ) الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِمْ فَيَسْقُطُ بِرَدِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (فَوْرًا) أَيْ: يَجِبُ الرَّدُّ فَوْرًا بِحَيْثُ يُعَدُّ جَوَابًا لِلسَّلَامِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ رَدًّا.

(وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ) أَيْ: بِرَدِّ السَّلَامِ (وَاجِبٌ قَدْرَ الْإِبْلَاغِ) أَيْ: إبْلَاغِ الْمُسَلِّمِ (وَتُزَادُ الْوَاوُ فِي رَدِّ السَّلَامِ وُجُوبًا) قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ الْآدَابِ وَعَزَاهُ لِلشَّيْخِ وَجِيهِ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَقِيلَ: لَا تَجِبُ وَقَدَّمَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَشْهُرُ وَأَصَحُّ.

"تَتِمَّةٌ لَوْ قَالَ سَلَامٌ لَمْ يُجِبْهُ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ تَامٍّ ذَكَرَهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ قُلْت:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت