فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 3208

عِنْدَ إحْرَامِهِ {وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى} وَلَا تَحْصُلُ التَّحِيَّةُ بِرَكْعَةٍ وَلَا بِصَلَاةِ، جِنَازَةٍ، وَلَا سُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ.

قَالَ فِي الْمُنْتَهَى: وَإِنْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَالسُّنَّةَ أَوْ الْفَرْضَ: حَصَلَا.

(وَيُسَنُّ الْفَصْلُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَسُنَّتِهِ بِكَلَامٍ أَوْ قِيَامٍ) أَيْ انْتِقَالٍ لِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ إنَّ النَّبِيَّ {أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لَا نُوصِلَ صَلَاةً، حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَلِلزَّوْجَةِ وَالْأَجِيرِ) وَلَوْ خَاصًّا (وَالْوَلَدِ، وَالْعَبْدِ: فِعْلُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرْضِ) ; لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ (وَلَا يَجُوزُ مَنْعُهُمْ) مِنْ السُّنَنِ ; لِأَنَّ زَمَنَهَا مُسْتَثْنًى شَرْعًا كَالْفَرَائِضِ.

(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ) لِمَا رُوِيَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَعَ الْفَجْرِ حِينَ نَامَ عَنْهُمَا، وَقَضَى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ} وَقِسْنَا الْبَاقِيَ عَلَى ذَلِكَ (وَتَقَدَّمَ) فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ (إذَا فَاتَتْ) السُّنَنُ (مَعَ الْفَرَائِضِ) مُفَصَّلًا (وَسُنَّةُ فَجْرٍ وَسُنَّةُ ظُهْرٍ الْأَوْلَى بَعْدَهُمَا) أَيْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ (قَضَاءً) ; لِأَنَّ وَقْتَهُمَا يَمْتَدُّ إلَى الصَّلَاةِ فَفِعْلُهُمَا بَعْدَ الْوَقْتِ يَكُونُ قَضَاءً (وَيَبْدَأُ بِسُنَّةِ الظُّهْرِ) الَّتِي (قَبْلَهَا إذَا قَضَاهَا) أَيْ السُّنَّةَ (قَبْلَ) السُّنَّةِ (الَّتِي بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الظُّهْرِ نَدْبًا، مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ (وَيُسَنُّ غَيْرُ الرَّوَاتِبِ: أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا) لِمَا رَوَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ {مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ} صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.

(وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْجُمُعَةِ) لِمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا (وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا {رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ (وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْمَغْرِبِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ" {مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (وَقَالَ الْمُوَفَّقُ) وَالشَّارِحُ (سِتٌّ) أَيْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ (وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعَشَاءِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ {مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد."

(قَالَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُمْ الشَّارِحُ وَابْنُ عُبَيْدَانَ (يُحَافِظَ عَلَيْهِنَّ) اسْتِحْبَابًا لِمَا تَقَدَّمَ (وَيُسَنُّ لِمَنْ شَاءَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ آذَانِ الْمَغْرِبِ قَبْلَهَا) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ {كُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَالَ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ فَقُلْت لَهُ: أَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا ؟ قَالَ كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ: إبَاحَتُهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَذَان لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت