يُسَمِّيهِ غَيْرُهُ مَعَ وُجُودِهِ.
(وَفِي الرِّعَايَةِ: يُسَمَّى يَوْمَ الْوِلَادَةِ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي قِصَّةِ وِلَادَةِ إبْرَاهِيمَ ابْنِهِ {وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ فَسَمَّيْته إبْرَاهِيمَ بِاسْمِ أَبِي إبْرَاهِيمَ} (وَيُسَنُّ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد {وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ} رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا.
(وَكُلّ مَا أُضِيفَ إلَى) اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ (اللَّهِ) تَعَالَى (فَحَسَنٌ) كَعَبْدِ الرَّحِيمِ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَعَبْدِ الْخَالِقِ وَنَحْوِهِ (وَكَذَا أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ) كَإِبْرَاهِيمَ وَنُوحٍ وَمُحَمَّدٍ وَصَالِحٍ وَشِبْهِهَا لِحَدِيثِ {تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي} رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ {قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا عَذَّبْت أَحَدًا تَسَمَّى بِاسْمِك فِي النَّارِ} .
(وَيَجُوزُ التَّسْمِيَةُ بِأَكْثَرَ مِنْ اسْمٍ وَاحِدٍ كَمَا يُوضَعُ اسْمٌ) وَهُوَ مَا لَيْسَ كُنْيَةً وَلَا لَقَبًا (وَكُنْيَةٌ) وَهِيَ مَا صُدِّرَتْ بِأَبٍ وَأُمٍّ (وَلَقَبٌ) وَهُوَ مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ، كَزَيْنِ الْعَابِدِينَ، أَوْ ذَمٍّ كَبَطَّةَ (وَالِاقْتِصَارُ عَلَى اسْمٍ وَاحِدٍ أَوْلَى) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْلَادِهِ.
(وَيُكْرَهُ) مِنْ الْأَسْمَاءِ (حَرْبٌ وَمُرَّةُ وَحَزَنٌ، وَنَافِعٌ، وَيَسَارٌ وَأَفْلَحُ وَنَجِيحٌ وَبَرَكَةُ، وَيَعْلَى وَمُقْبِلٌ، وَرَافِعٌ وَرَبَاحٌ وَالْعَاصِي، وَشِهَابٌ وَالْمُضْطَجِعُ، وَنَبِيٌّ وَنَحْوُهَا) كَرَسُولٍ (وَكَذَا مَا فِيهِ تَزْكِيَةٌ كَالتَّقِيِّ وَالزَّكِيِّ، وَالْأَشْرَفِ، وَالْأَفْضَلِ، وَبَرَّةَ قَالَ الْقَاضِي وَكُلُّ مَا فِيهِ تَفْخِيمٌ أَوْ تَعْظِيمٌ) قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ"لَا تُسَمِّ غُلَامَك يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنَّك تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ ؟، فَلَا يَكُونُ فَتَقُولُ: لَا"فَرُبَّمَا كَانَ طَرِيقًا إلَى التَّشَاؤُمِ وَالتَّطَيُّرِ فَالنَّهْيُ يَتَنَاوَلُ مَا يُطْرِقُ إلَى الطِّيَرَةِ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ لِحَدِيثِ عُمَرَ {أَنَّ الْآذِنَ عَلَى مَشْرَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: رَبَاحٌ} .
(وَيَحْرُمُ) التَّسْمِيَةُ (بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ كَسُلْطَانِ السَّلَاطِينِ، وَشَاهِنْشَاه لِمَا رَوَى أَحْمَدُ {اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إلَّا اللَّهُ} .
(وَ) يَحْرُمُ أَيْضًا التَّسْمِيَةُ (بِمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِاَللَّهِ كَقُدُّوسٍ، وَالْبَرِّ وَخَالِقٍ