فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 3208

لَمْ يَضْمَنْ (كَمَا لَوْ ضَمِنَهُ) .

(وَلَوْ جَرَحَ) مُحِلٌّ مِنْ (الْحِلِّ صَيْدًا أَيْ: الْحِلِّ فَمَاتَ) الصَّيْدُ (فِي الْحَرَمِ حَلَّ وَلَمْ يَضْمَنْ) ; لِأَنَّ الذَّكَاةَ وُجِدَتْ بِالْحِلِّ.

(فَصْلٌ: وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ) الْمَكِّيِّ (حَتَّى مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ كَشَوْكٍ وَعَوْسَجٍ) وَالْعَوْسَجُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ: وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ذُو شَوْكٍ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا} وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا لَا يَحْرُمُ مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ كَشَوْكٍ وَعَوْسَجٍ ; لِأَنَّهُ مُؤْذٍ بِطَبْعِهِ كَالسِّبَاعِ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ.

(وَ) يَحْرُمُ قَطْعُ (حَشِيشِ) الْحَرَمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" (حَتَّى شَوْكٍ وَوَرَقٍ وَسِوَاكٍ وَنَحْوِهِ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ.

(وَيَضْمَنُهُ) أَيْ: شَجَرَ الْحَرَمِ وَحَشِيشَهُ حَتَّى شَوْكٍ وَوَرَقٍ وَسِوَاكٍ وَنَحْوِهِ وَيَأْتِي كَيْفِيَّةُ ضَمَانِهِ (إلَّا الْيَابِسَ) مِنْ شَجَرٍ وَحَشِيشٍ وَوَرَقٍ وَنَحْوِهَا ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ.

(وَ) إلَّا (مَازَالَ بِفِعْلِ غَيْرِ آدَمِيٍّ) فَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْخَبَرَ فِي الْقَطْعِ (وَ) إلَّا مَا (انْكَسَرَ) و (لَمْ يَبِنْ) فَإِنَّهُ كَظُفْرٍ مُنْكَسِرٍ.

(وَ) إلَّا (الْإِذْخِرَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إلَّا الْإِذْخِرَ"وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْهَمْزَةِ قَالَهُ فِي حَاشِيَتِهِ (وَ) إلَّا (الْكَمْأَةَ وَالنَّقْعَ) ; لِأَنَّهُمَا لَا أَصْلَ لَهُمَا فَلَيْسَا بِشَجَرٍ وَلَا حَشِيشٍ فَائِدَةٌ: قَالَ الْقَزْوِينِيُّ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ: الْعَرَبُ تَقُول إنَّ الْكَمْأَةَ تَبْقَى فِي الْأَرْضِ فَيُمْطَرُ عَلَيْهَا مَطَرُ الصَّيْف فَتَسْتَحِيلُ أَفَاعِي وَكَذَا أَخْبَرَ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَهُ فِي حَاشِيَتِهِ (وَ) إلَّا (الثَّمَرَةَ) ; لِأَنَّهَا تُسْتَخْلَف.

(وَ) إلَّا (مَا زَرَعَهُ آدَمِيٌّ مِنْ بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزُرُوعٍ وَشَجَرِ غُرِسَ مِنْ غَيْرِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُبَاح أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ) ; لِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ وَالنَّهْيُ عَنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَهُوَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ وَهَذَا يُضَافُ إلَى مَالِكِهِ فَلَا يَعُمُّهُ الْخَبَر.

(وَ) يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ (بِمَا انْكَسَرَ مِنْ الْأَغْصَانِ وَ) بِمَا (انْقَلَعَ مِنْ الشَّجَرِ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ) وَتَقَدَّمَ آنِفًا (وَكَذَا الْوَرَقُ السَّاقِطُ) يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ.

(وَيَجُوزُ رَعْيُ حَشِيشِ) الْحَرَمِ ; لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ فَتَكْثُرُ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَلْ سَدُّ أَفْوَاهِهَا وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَالْإِذْخِرِ.

وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْخِلَافُ إنْ أَدْخَلَهَا لِلرَّعْيِ فَإِنْ أَدْخَلَهَا لِحَاجَتِهِ فَلَا ضَمَانَ وَلَا يَجُوزُ (الِاحْتِشَاشُ لِلْبَهَائِمِ) لِعُمُومِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت