فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 3208

وَلَا بَعْدَ مَا يَخْرُجُ، وَلَا إقَامَةَ وَلَا نِدَاءَ وَلَا شَيْءَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَيَأْتِي بَعْضُهُ) فِي مَوَاضِعِهِ.

(وَلَا يُنَادَى عَلَى الْجِنَازَةِ وَالتَّرَاوِيحِ) لِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يُفْعَلُ عِنْدَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ مِنْ إنْشَادِ الشِّعْرِ، وَذِكْرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي قَدْ يَكُونُ أَكْثَرُهَا كَذِبًا، بَلْ هُوَ مِنْ النِّيَاحَةِ.

(فَإِنْ تَرَكَهُمَا) أَيْ: الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ (أَهْلُ بَلَدٍ قُوتِلُوا) أَيْ: قَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لِيَفْعَلُوهُمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ الظَّاهِرَةِ، فَقُوتِلُوا عَلَى تَرْكِهِمَا كَصَلَاةِ الْعِيدِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا قَامَ بِهِمَا مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ غَالِبًا أَجْزَأَ عَنْ الْكُلِّ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا نَصَّ عَلَيْهِ.

(وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: {وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَقَالَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ وَكَرِهُوا أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا، وَلِأَنَّهُ يَقَعُ قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ أَشْبَهَ الْإِمَامَةَ.

(وَيَجُوزُ أَخْذُ الْجَعَالَةِ) عَلَيْهِمَا (وَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ) مُفَصَّلًا (فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ بِهِمَا رَزَقَ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ: أَعْطَى مِنْ مَالِ الْفَيْءِ لِأَنَّهُ الْمُعَدُّ لِلْمَصَالِحِ وَالرِّزْقُ الْعَطَاءُ وَالرِّزْقُ مَا يَنْفَعُ وَلَوْ مُحَرَّمًا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْأَرْزَاقُ نَوْعَانِ ظَاهِرَةٌ لِلْأَبْدَانِ كَالْأَقْوَاتِ، وَبَاطِنَةٌ لِلْقُلُوبِ وَالنُّفُوسِ، كَالْمَعَارِفِ وَالْعُلُومِ (مَنْ يَقُومُ بِهِمَا) لِأَنَّ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةً إلَيْهِمَا قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ أَخْذِ الرِّزْقِ عَلَيْهِ (وَلَا يَجُوزُ بَذْلُ الرِّزْقِ) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِمَنْ يَقُومُ بِهِمَا (مَعَ وُجُودِ الْمُتَطَوِّعِ) بِهِمَا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

(وَيُسَنُّ أَذَانٌ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ الْيُمْنَى، حِينَ يُولَدُ، وَ) أَنْ (يُقِيمَ فِي الْيُسْرَى) مِنْ أُذُنَيْهِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَلِخَبَرِ ابْنِ السُّنِّيِّ {مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ} أَيْ التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ وَلِيَكُونَ التَّوْحِيدُ أَوَّلَ شَيْءٍ يَقْرَعُ سَمْعَهُ حِينَ خُرُوجِهِ إلَى الدُّنْيَا، كَمَا يُلَقَّنُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا ; وَلِمَا فِيهِ مِنْ طَرْدِ الشَّيْطَانِ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَفِرُّ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَفِي مُسْنَدِ رَزِينٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قَرَأَ فِي أُذُنِ مَوْلُودٍ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ} وَالْمُرَادُ أُذُنُهُ الْيُمْنَى قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى.

(وَيُسَنُّ كَوْنُ الْمُؤَذِّنِ صَيِّتًا) أَيْ: رَفِيعَ الصَّوْتِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِهِ عَلَيْهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت