فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 3208

{كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ} قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {التَّحْصِيبُ لَيْسَ بِشَيْءٍ إنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَعَنْ عَائِشَةَ {أَنَّ نُزُولَ الْأَبْطُحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ بِخُرُوجِهِ إذَا خَرَجَ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

" (فَصْلٌ فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ) مِنْ مَكَّةَ (لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُوَدِّعَ الْبَيْتَ بِالطَّوَافِ إذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِ إنْ لَمْ يُقِمْ بِمَكَّةَ أَوْ حَرَمِهَا) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ {أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ عَهْدَهُمْ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ."

وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ قَالَ {كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ} وَلِأَبِي دَاوُد"حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ."

(وَمَنْ كَانَ خَارِجَهُ) أَيْ: خَارِجَ الْحَرَمِ ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ (فَعَلَيْهِ الْوَدَاعُ) سَوَاءٌ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا لِمَا تَقَدَّمَ.

(وَهُوَ عَلَى كُلِّ خَارِجٍ مِنْ مَكَّةَ) قَالَ الْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ: إنَّمَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَزْمِ عَلَى الْخُرُوجِ وَاحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَجِّ (ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ) كَسَائِرِ الطَّوَّافَاتِ (وَيَأْتِي الْحَطِيمَ وَهُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ فَيَدْعُو ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ مِنْهَا ثُمَّ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَيُقَبِّلهُ وَيَدْعُو فِي الْمُلْتَزَمِ بِمَا يَأْتِي) مِنْ الدُّعَاءِ.

(فَإِنْ وَدَّعَ ثُمَّ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ شَدِّ رَحْلٍ وَنَحْوِهِ أَوْ اتَّجَرَ أَوْ أَقَامَ أَعَادَ الْوَدَاعَ) وُجُوبًا ; لِأَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ خُرُوجِهِ، لَيَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ وَلَا يُعِيدُ الْوَدَاعَ (إنْ اشْتَرَى حَاجَةً فِي طَرِيقِهِ) أَوْ اشْتَرَى زَادَا أَوْ شَيْئًا لِنَفْسِهِ (أَوْ صَلَّى) ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنَّ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ الطَّوَافُ.

(فَإِنْ خَرَجَ قَبْلَهُ) أَيْ: قَبْلَ الْوَدَاعِ (فَعَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى الْوَدَاعِ (لِفِعْلِهِ إنْ كَانَ قَرِيبًا) دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَلَمْ (يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ فَوَاتِ رُفْقَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) مِنْ الْأَعْذَارِ (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا رَجَعَ) قَرِيبًا سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ لَهُ عُذْرٌ يُسْقِطُ عَنْهُ الرُّجُوعَ أَوْ لَا ; لِأَنَّ الدَّمَ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت