فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 3208

وَالْأَوْطِيَةِ وَالْمَعَالِيقِ، كَالْقِدْرِ وَالْقِرْبَةِ وَنَحْوِهِمَا، إمَّا بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ وَزْنٍ) ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ.

(وَلَهُ) أَيْ الرَّاكِبِ (حَمْلُ مَا نَقَصَ مِنْ مَعْلُومِهِ) أَيْ مِنْ الَّذِي قَدَّرَهُ لِلْمُؤْجِرِ (وَلَوْ بِأَكْلٍ مُعْتَادٍ، وَيَأْتِي فِي الْبَابِ) مُوَضَّحًا (وَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ لِلْحَمْلِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ مَا تَقَدَّمَ) مِنْ ذِكْرِ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ وَآلَتِهِ (إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْمَحْمُولُ بِكَثْرَةِ الْحَرَكَةِ، أَوْ يَفُوتُ غَرَضُ الْمُسْتَأْجِرِ) بِاخْتِلَافِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ تَضَرَّرَ الْمَحْمُولُ أَوْ فَاتَ غَرَضُ الْمُسْتَأْجِرِ بِاخْتِلَافِهِ (اُشْتُرِطَ كَحَامِلِ زُجَاجٍ وَخَزَفٍ) أَيْ فَخَّارٍ.

(وَفَاكِهَةٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ مَا ذُكِرَ ; ; لِأَنَّ فِيهِ غَرَضًا (وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمَتَاعِ الْمَحْمُولِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ وَذِكْرُ جِنْسِهِ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ غَيْرِهِ وَ) مَعْرِفَةُ (قَدْرِهِ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ، فَلَا يَكْفِي ذِكْرُ وَزْنِهِ فَقَطْ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ، خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ (وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ أَرْضٍ) إذَا اُسْتُؤْجِرَ (لِحَرْثٍ) بِرُؤْيَةٍ ; لِأَنَّهَا لَا تَنْضَبِطُ بِالصِّفَةِ فَيَخْتَلِفَ الْعَمَلُ بِاخْتِلَافِهَا.

(فَصْلٌ) الشَّرْطُ (الثَّانِي) لِلْإِجَارَةِ (مَعْرِفَةُ الْأُجْرَةِ) ;.

; لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَالثَّمَنِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ} وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ فِي الذِّمَّةِ وَأَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً (فَمَا فِي الذِّمَّةِ) حُكْمُهُ (كَثَمَنٍ) فَمَا صَحَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الذِّمَّةِ، صَحَّ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً (وَ) الْأُجْرَةُ (الْمُعَيَّنَةُ كَمَبِيعٍ) مُعَيَّنٍ.

(وَلَوْ جَعَلَ الْأُجْرَةَ صُبْرَةَ دَرَاهِمَ، أَوْ) صُبْرَةً (غَيْرَهَا) صَحَّتْ الْإِجَارَةُ (كَبَيْعٍ) بِخِلَافِ السَّلَمِ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ هُنَا أُجْرِيَتْ مَجْرَى الْأَعْيَانِ ; ; لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ، وَالسَّلَمُ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْدُومٍ، فَافْتَرَقَا.

(وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْأَرْضِ بِجِنْسِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) بِأَنْ أَجَّرَهَا لِمَنْ يَزْرَعُهَا بُرًّا بِقَفِيزٍ بُرٍّ إنْ لَمْ يَقُلْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ (وَتَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ) مُفَصَّلًا.

(وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ أَجِيرٍ وَظِئْرٍ) أَيْ مُرْضِعَةٍ وَ لَوْ أُمًّا (بِطَعَامِهِمَا وَكِسْوَتِهِمَا) وَإِنْ لَمْ يَصِفْ الطَّعَامَ وَالْكِسْوَةَ (أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَطَعَامِهِمَا وَكُسْوَتِهِمَا) ، أَمَّا الْمُرْضِعَةُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فَأَوْجَبَ لَهُنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت